
في سياق تصاعد المخاوف من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في كندا، تعرض إمام أحد المساجد في مدينة فيكتوريا بمقاطعة كولومبيا البريطانية لاعتداء جسدي خارج المسجد، وسط إدانات واسعة من المؤسسات الإسلامية والحقوقية.
وقال المجلس الوطني للمسلمين في كندا، في بيان، إن إمام مسجد جمعية مسلمي كولومبيا البريطانية، الشيخ إبراهيم، تعرض لهجوم مساء الخميس الماضي بعد انتهائه من أداء الصلاة، عندما كان جالساً في سيارته بالقرب من المسجد.
وأوضح البيان أن شخصاً مجهولاً اقتحم باب السيارة واعتدى على الإمام لفظياً وجسدياً، مردداً عبارات معادية للإسلام ومطالباً إياه بمغادرة البلاد، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً داخل الأوساط الإسلامية الكندية.
وأكد المجلس الوطني للمسلمين في كندا أنه عمل خلال الساعات التي أعقبت الحادثة بالتنسيق مع السلطات المختصة لضمان سلامة أفراد المجتمع المسلم ومتابعة الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المسؤول عن الاعتداء.
وشدد المجلس على أن استهداف شخصية دينية معروفة بهذه الصورة يمثل مؤشراً خطيراً على تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين، معتبراً أن الحادثة تشكل تذكيراً واضحاً بالمخاطر التي تفرضها ظاهرة الإسلاموفوبيا على المجتمعات المسلمة في البلاد.
ودعت منظمات إسلامية وحقوقية إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمواجهة جرائم الكراهية وتعزيز حماية دور العبادة والقيادات الدينية، مؤكدة أهمية ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل في المجتمع الكندي.
ويأتي هذا الاعتداء في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تنامي الخطاب المعادي للمسلمين في عدد من الدول الغربية، الأمر الذي يدفع المؤسسات الإسلامية إلى المطالبة بتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة التمييز الديني وحماية الحريات الدينية وحقوق الأقليات.




