تقرير دولي يحذر: 45 بالمئة من أنواع الطيور المهاجرة تشهد تراجعاً في أعدادها

تقرير دولي يحذر: 45 بالمئة من أنواع الطيور المهاجرة تشهد تراجعاً في أعدادها
حذر تقرير عالمي جديد من تراجع أعداد 45 بالمئة من أنواع الطيور المهاجرة حول العالم، في مؤشر متزايد على الضغوط التي تتعرض لها النظم البيئية، فيما بات نحو واحد من كل تسعة أنواع من هذه الطيور معرضاً لخطر الانقراض.
وبحسب النتائج التي عُرضت خلال قمة المسارات العالمية للهجرة في نيروبي بكينيا، تشمل الأنواع التي تتناقص أعدادها طيور الوقواق والخرشنة الشائعة والخرشنة القطبية، وسط تحذيرات من استمرار فقدان الموائل الطبيعية وتزايد تأثير الأنشطة البشرية.
وأشار التقرير إلى أن سبعة أنواع من الطيور المهاجرة تأكد أو يُشتبه في انقراضها عالمياً خلال السنوات الـ150 الماضية، فيما أُعلن في العام الماضي رسمياً عن انقراض طائر «الكروان نحيل المنقار»، في حالة وُصفت بأنها أول انقراض عالمي لطائر في أوراسيا وأفريقيا منذ قرون.
وحدد التقرير مجموعة من أبرز العوامل التي تهدد الطيور المهاجرة، وفي مقدمتها تكثيف الأنشطة الزراعية، والصيد غير المستدام، والتلوث، وانتشار الأنواع الغازية، إلى جانب الاحتباس الحراري وما يرتبط به من تغيرات في الموائل والأنظمة الطبيعية.
وأظهر التحليل، الذي تصدره منظمة بيردلايف إنترناشونال كل أربع سنوات، أن الطيور البحرية وطيور الشواطئ التي تعتمد على البيئات البحرية والأراضي الرطبة الساحلية تعد من أكثر الأنواع تأثراً بهذه التهديدات.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية بيئية خاصة، نظراً إلى اعتبار الطيور المهاجرة من المؤشرات الحيوية لصحة النظم البيئية، إذ يمكن أن يعكس تراجع أعدادها اتساع نطاق الضغوط التي تتعرض لها البيئات الطبيعية التي تعتمد عليها أنواع عديدة من الكائنات الحية.
وفي ضوء هذه النتائج، وقعت حكومات وعلماء ومنظمات غير حكومية معنية بالحفاظ على البيئة ومؤسسات مالية، خلال قمة نيروبي، تعهداً بتكثيف الجهود لحماية الطيور المهاجرة ومسارات هجرتها.
وتركز الجهود المطروحة على حماية مسارات الهجرة العالمية التي تستخدمها مليارات الطيور أثناء انتقالها الموسمي بين القارات، وسط دعوات إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية موائلها والحد من الأنشطة البشرية التي تهدد بقاءها.




