المرجع الشيرازي: التولّي والتبرّي أصلان متلازمان من أسس الإيمان الإسلامي

المرجع الشيرازي: التولّي والتبرّي أصلان متلازمان من أسس الإيمان الإسلامي
أكد المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي أن التولّي لأولياء الله والتبرّي من أعدائه أصلان متلازمان، مشيراً إلى أن منزلة الإمامة تأتي بعد النبوّة، وأن حقيقة الارتباط بها تتجلى في هذين الأصلين اللذين لا ينفك أحدهما عن الآخر.
وقال سماحته: «بعد النبوّة تأتي منزلة الإمامة، وهي حقيقة تتجلّى في التولّي للأئمة عليهم السلام والتبرّي من أعدائهم»، موضحاً أن التولّي والتبرّي، وفق هذا المبنى، لا يصح عدّهما من الفروع، بل يمثلان «من الأصول الراسخة والأسس الثابتة في الإسلام».
وبيّن المرجع الشيرازي أن مفهوم النفي والإثبات حاضر في أصل رسالة التوحيد، موضحاً أن قول «لا إله» يمثل نفي الآلهة الباطلة، وهو ما يرتبط بمعنى التبرّي، فيما يأتي قول «إلا الله» لإثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى، وهو ما يمثل معنى التولّي.
وأضاف سماحته أن أساس الإيمان يقوم على النفي والإثبات، وأن هذين المعنيين يتجليان بصورة واضحة في التبرّي والتولّي، بما يكشف عن مكانتهما العقائدية وارتباطهما بجوهر الاعتقاد الإسلامي.
وفي حديثه عن مناسبتي الغدير والغدير الثاني، أكد المرجع الشيرازي أن الإسلام يقوم على «التولّي لأولياء الله في عيد الغدير، والتبرّي من أعدائه في الغدير الثاني»، مشدداً على أن حقيقة الإيمان لا تنسجم مع موالاة من يعادي الله ورسوله.
واستشهد سماحته في هذا السياق بقوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: 22].
وتأتي تأكيدات المرجع الشيرازي في إطار دعواته إلى ترسيخ معارف أهل البيت (عليهم السلام) وإحياء المناسبات المرتبطة بهم، بما يعزز الوعي بالعقائد والمبادئ التي تمثل أساس الارتباط بمنهجهم وسيرتهم.




