الرصاص العشوائي يحصد أرواح الأطفال في سوريا.. 37 قتيلاً و28 مصاباً منذ مطلع العام

الرصاص العشوائي يحصد أرواح الأطفال في سوريا.. 37 قتيلاً و28 مصاباً منذ مطلع العام
تتواصل معاناة الأطفال في سوريا جراء انتشار الأسلحة والذخائر داخل المناطق السكنية، وسط تسجيل عشرات الضحايا نتيجة الرصاص الطائش والحوادث العرضية، في ظاهرة باتت تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، ولا سيما الأطفال.
وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين 24 آب/أغسطس، عن مقتل 37 طفلاً وإصابة 28 آخرين بجروح منذ بداية العام الجاري، جراء الرصاص الطائش والحوادث المرتبطة بالأسلحة والقنابل المنتشرة بين السكان.
وأوضح المرصد أن مناطق الحكومة السورية المؤقتة سجلت مقتل 30 طفلاً وإصابة 24 آخرين، فيما شهدت مناطق أخرى مقتل سبعة أطفال وإصابة أربعة بجروح في حوادث مماثلة.
وأشار إلى أن انتشار الأسلحة والذخائر في البيئات المدنية جعل الأطفال عرضة للخطر حتى بعيداً عن مناطق المواجهات، إذ يمكن أن يتحول إطلاق النار العشوائي في المناسبات، أو التعامل غير الآمن مع الأسلحة والقنابل، إلى حوادث قاتلة خلال لحظات.
وحذر المرصد من أن الأطفال يُعدّون من أكثر الفئات عرضة لمخاطر انتشار السلاح، نظراً إلى عدم قدرتهم على تقدير خطورة الأسلحة والذخائر التي قد تصل إلى أيديهم، فضلاً عن تعرضهم للرصاص الطائش في الأحياء والقرى والمناطق السكنية.
وأكد أن أعداد الضحايا المسجلة تعكس الحاجة الملحة إلى فرض إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشار السلاح واستخدامه داخل المناطق السكنية، وتأمين الأسلحة والذخائر بما يمنع وصولها إلى الأطفال، إلى جانب تعزيز إجراءات حماية المدنيين.
وجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعوته إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق مطلقي النار بصورة عشوائية، ومنع استخدام الأسلحة خلال المناسبات والاحتفالات، فضلاً عن تكثيف حملات التوعية بمخاطر هذه الممارسات.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار حوادث إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات، والتي أسهمت في تحويل العديد منها إلى مآسٍ نتيجة سقوط قتلى ومصابين، وسط مطالبات باتخاذ تدابير جدية تحد من انتشار السلاح وتحمي الأطفال والمدنيين من تداعياته.




