سوريا

برنامج الأغذية العالمي يحذّر من تفاقم الجوع في سوريا مع تراجع التمويل

برنامج الأغذية العالمي يحذّر من تفاقم الجوع في سوريا مع تراجع التمويل

حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تفاقم أزمة الجوع وانعدام الأمن الغذائي في سوريا، في ظل النقص الحاد في التمويل الذي اضطره إلى تقليص مساعداته الغذائية إلى النصف وخفض نطاق عملياته، مطالباً بتوفير تمويل عاجل لاستعادة الدعم المقدم للفئات الأكثر احتياجاً.
وأوضح البرنامج، في تقريره القطري الصادر خلال آب/أغسطس 2026، أن عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية انخفض من نحو 1.3 مليون شخص إلى 650 ألفاً، فيما تقلص نطاق عملياته من 14 محافظة سورية إلى سبع محافظات فقط.
وأشار إلى أن نحو 7.1 ملايين شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينما يحتاج قرابة 15.6 مليوناً إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، من أصل عدد سكان يقدر بنحو 24.4 مليون نسمة.
وبيّن البرنامج أن أزمة التمويل أدت كذلك إلى وقف برنامج دعم الخبز على المستوى الوطني، الذي كان يستفيد منه أكثر من ستة ملايين شخص، لافتاً إلى أن تعليق الدعم أسهم في ارتفاع أسعار الخبز بأكثر من 18 بالمئة، ما أضاف أعباء جديدة على الأسر محدودة الدخل.
وحذّر من أن تقليص المساعدات الغذائية الطارئة يزيد الضغوط المعيشية على الفئات الأكثر هشاشة ويؤثر في الأسواق المحلية، بما قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الاجتماعية وإضعاف التماسك المجتمعي.
وطالب برنامج الأغذية العالمي بتوفير 200 مليون دولار بصورة عاجلة قبل نهاية عام 2026، لإعادة المساعدات الغذائية الأساسية إلى نحو 1.3 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي أو النزوح والضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى حاجته لنحو 186 مليون دولار لتغطية متطلباته التمويلية بين آب/أغسطس 2026 وكانون الثاني/يناير 2027.
وبحسب التقرير، قدم البرنامج خلال تموز/يوليو الماضي مساعدات لنحو 682 ألف شخص، وشحن قرابة 3987 طناً من المواد الغذائية، إلى جانب تحويلات نقدية بلغت قيمتها 4.9 ملايين دولار، فيما استفاد أكثر من 142 ألف شخص منذ مطلع العام من مساعدات طارئة جاهزة للأكل.
وفي مجال التغذية، تمكن البرنامج خلال النصف الأول من العام الجاري من الوصول إلى نحو 230 ألف طفل وامرأة حامل ومرضع، فيما تلقى أكثر من 52 ألف شخص خلال تموز علاجاً من سوء التغذية الحاد المتوسط، واستفاد نحو 49 ألفاً من البرامج الوقائية.
كما نفذ البرنامج عشرات المشاريع لدعم الأمن الغذائي وسبل العيش، شملت إعادة تأهيل المخابز والصوامع وتوفير مولدات كهربائية، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية الزراعية والمائية.
وحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار نقص التمويل، بالتزامن مع المخاطر الأمنية والفيضانات والحرائق الموسمية والتغيرات المناخية، يهدد بمزيد من التدهور في الأمن الغذائي وسبل عيش ملايين السوريين، ويحد من قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى