العراق

دراسة جديدة توثّق عمارة القلاع والحصون في وسط العراق وجنوبه على مدى أربعة قرون

دراسة جديدة توثّق عمارة القلاع والحصون في وسط العراق وجنوبه على مدى أربعة قرون

أصدر قسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في العتبة العباسية المقدسة دراسة توثيقية متخصصة تتناول تاريخ العمارة الدفاعية والعسكرية في وسط العراق وجنوبه على مدى أكثر من أربعة قرون، وترصد ما شهدته القلاع والحصون والمخافر من تحولات خلال العصرين العثماني والملكي.
وأوضح القسم أن كتاب «عمارة القلاع والحصون الإسلامية في وسط العراق وجنوبه في العصرين العثماني والملكي 1534–1958م» يمثل دراسة متخصصة لتطور العمارة العسكرية والتحصينات الحربية في محافظات ذي قار وميسان والديوانية والمثنى، وربطها بالتحولات التاريخية والسياسية التي شهدها العراق خلال تلك الحقبة.
وقال مدير مركز تراث الجنوب التابع للقسم، الدكتور حسين الشرهاني، إن الإصدار يتتبع القلاع والحصون والمخافر، سواء التي ما تزال آثارها شاخصة أو التي اندثرت، مع دراسة تفصيلية لعناصرها المعمارية والدفاعية، ومنها الأسوار والأبراج والمزاغل والسقاطات.
وأضاف أن الدراسة لم تقتصر على الجانب المعماري، وإنما عملت على ربط الطرز والتصاميم الدفاعية بالظروف السياسية والاجتماعية التي عاشها العراق خلال العصرين العثماني والملكي، بما يوفر قراءة أوسع لأسباب نشوء تلك المنشآت وتطور وظائفها وأشكالها.
وبيّن أن الكتاب قُسّم إلى محاور متعددة وفق الفترات التاريخية وأنواع العمائر التي تناولتها الدراسة، بما يساعد الباحثين على تتبع تطور أنماط التحصين العسكري في مناطق وسط العراق وجنوبه خلال الفترة الممتدة من عام 1534 وحتى عام 1958.
ويهدف الإصدار إلى توثيق جانب من المعالم الحضارية والتاريخية لمدن وسط العراق وجنوبه، والحفاظ على ذاكرة المنشآت الدفاعية التي تعرض بعضها للاندثار، فضلاً عن رفد المكتبة الأكاديمية بمادة علمية يمكن الاستفادة منها في الدراسات التاريخية والمعمارية والتراثية.
ويكتسب توثيق القلاع والحصون والمخافر أهمية خاصة بوصفها شواهد معمارية على مراحل مختلفة من تاريخ العراق، وتعكس في تصميماتها ووظائفها طبيعة الظروف السياسية والأمنية والاجتماعية التي مرت بها البلاد على مدى قرون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى