الأمم المتحدة: نحو 6 ملايين طفل لاجئ حُرموا من التعليم خلال عام 2025

الأمم المتحدة: نحو 6 ملايين طفل لاجئ حُرموا من التعليم خلال عام 2025
حذرت الأمم المتحدة من أن نحو 5.8 مليون طفل لاجئ في سن الدراسة ظلوا خارج المدارس خلال عام 2025، فيما تهدد التخفيضات الحادة في التمويل الإنساني بإبعاد ملايين آخرين عن مقاعد الدراسة وتقويض التقدم الذي تحقق خلال السنوات الماضية في مجال تعليم اللاجئين.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، نقلاً عن أحدث تقرير سنوي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن التعليم، إن 44% من أصل 13.1 مليون طفل لاجئ في سن الدراسة حول العالم لم يكونوا ملتحقين بالمدارس خلال العام الماضي.
وأظهرت بيانات المفوضية تفاوتاً واضحاً بين المراحل التعليمية، إذ بلغت نسبة التحاق الأطفال اللاجئين بالتعليم الابتدائي 65% خلال عام 2025، بينما انخفضت في المرحلة الثانوية إلى 32% فقط.
وفي المقابل، سجل التعليم العالي تقدماً ملحوظاً، إذ ارتفعت نسبة التحاق اللاجئين بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي من نحو 9% عام 2024 إلى مستوى قياسي بلغ 11% في 2025، مع تسجيل أكثر من 450 ألف لاجئ في مؤسسات التعليم العالي للمرة الأولى.
وحذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، من التداعيات المباشرة لأزمة التمويل على مستقبل الأطفال والشباب اللاجئين، مؤكداً أن «التعليم هو وسيلة حماية، وهو أيضاً مسار نحو الفرص والاعتماد على الذات».
وأضاف صالح، الذي عاش تجربة اللجوء سابقاً، أن التعليم منحه فرصاً ربما كان سيُحرم منها بسبب ظروف النزوح، مشدداً على أن «النزوح لا ينبغي أن يحدد سقف حياة الطفل أو آفاقها».
وتأتي التحذيرات في وقت تواجه فيه مفوضية اللاجئين أزمة تمويل متفاقمة، إذ انخفض التمويل المتاح لها من 5.2 مليار دولار عام 2024 إلى 3.9 مليار دولار خلال 2025، رغم استمرار أعداد اللاجئين والنازحين قسراً عند مستويات مرتفعة.
وبحسب المفوضية، فإنها تحتاج إلى 8.5 مليار دولار خلال العام الجاري لتمويل عمليات حماية ومساعدة اللاجئين، إلا أنها لم تتلق حتى نهاية تموز/يوليو سوى 2.7 مليار دولار، بما يعادل 32% من احتياجاتها التمويلية.
وحذرت المفوضية من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً قد يواجهون خطر فقدان مساعدات حيوية نتيجة التخفيضات الحادة في التمويل، مؤكدة أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تراجع خدمات الحماية والتعليم وإغلاق أبواب الفرص أمام جيل كامل من الأطفال والشباب اللاجئين.




