استمرار عمليات إخلاء وهدم منازل في قرية المزرعة بريف حمص وسط مطالب بإيجاد بدائل سكنية

استمرار عمليات إخلاء وهدم منازل في قرية المزرعة بريف حمص وسط مطالب بإيجاد بدائل سكنية
تتواصل في قرية المزرعة غربي مدينة حمص عمليات إخلاء المنازل وهدم الأبنية المخالفة، وسط استمرار مغادرة العائلات لمساكنها، في وقت تؤكد فيه السلطات أن الإجراءات تنفذ وفق القوانين النافذة، بينما يطالب الأهالي بمنحهم مهلاً إضافية وتوفير بدائل سكنية مناسبة.
وشهدت القرية خلال اليومين الماضيين استمرار خروج السكان ونقل ممتلكاتهم، بالتزامن مع انتشار قوى الأمن لتنظيم عمليات الإخلاء وحركة شاحنات نقل الأثاث، وذلك بعد انتهاء المهلة التي حددتها السلطات قبل المباشرة بإزالة الأبنية المشمولة بقرارات الهدم.
وأوضح مجلس مدينة حمص، في بيان، أن الحملة تأتي ضمن تنفيذ مخطط للتوسع العمراني المنظم في منطقة المزرعة الواقعة على طريق حمص–طرطوس، وتشمل إزالة التعديات والمساكن المشيدة بصورة غير نظامية، استناداً إلى أحكام القانون رقم 44 لعام 1960 الخاص بإزالة مخالفات البناء والتعديات.
وأضاف المجلس أن المنطقة المستهدفة تقع على أرض مستملكة للدولة تعود ملكيتها إلى المؤسسة العامة للإسكان، وأن شاغلي الأبنية لا يملكون وثائق ملكية قانونية، مشيراً إلى أنه سبق توجيه إنذارات رسمية بالإخلاء منذ أكثر من عام لإتاحة الفرصة أمام السكان لتسوية أوضاعهم، دون تسجيل طلبات قانونية بهذا الشأن.
وأكدت مديرية الإعلام في محافظة حمص أن سكان القرية تلقوا 16 إنذاراً بالإخلاء خلال الفترة الماضية، موضحة أن تنفيذ القرار أُجّل سابقاً بطلب من الأهالي إلى ما بعد انتهاء امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، فيما لا يزال باب الاعتراض مفتوحاً أمام من يمتلك مستندات قانونية تثبت ملكيته للعقارات أو الأراضي المشمولة بالإزالة.
في المقابل، أعرب عدد من سكان القرية عن قلقهم من تنفيذ عمليات الهدم دون توفير حلول سكنية بديلة، مؤكدين أن معظم العائلات اضطرت إلى نقل أثاثها على عجل والانتقال مؤقتاً إلى منازل أقاربها، مع الإشارة إلى أن غالبية السكان لا يمتلكون وثائق ملكية رسمية، لكنهم طالبوا بمنحهم وقتاً أطول لإخلاء منازلهم.
من جانبه، أوضح المحامي سعد المحمد أن القوانين لا تنص على تعويض مالي أو توفير بديل سكني في حالات إشغال أملاك الدولة دون سند قانوني، إلا أنه شدد على أهمية مراعاة الجوانب الإنسانية، من خلال منح السكان مهلاً كافية للإخلاء، والعمل على توفير حلول مؤقتة، ولا سيما للأسر الأكثر احتياجاً.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الجدل بشأن عمليات الهدم والإخلاء في قرية المزرعة، وما رافقها من دعوات حقوقية ومجتمعية إلى معالجة الملف بما يراعي الجوانب القانونية والإنسانية، ويحفظ حقوق السكان ويعزز الاستقرار المجتمعي.




