منظمات حقوقية دولية تدعو إلى إنهاء الإعدام في قضايا المخدرات وتنتقد تصاعد الأحكام في السعودية

منظمات حقوقية دولية تدعو إلى إنهاء الإعدام في قضايا المخدرات وتنتقد تصاعد الأحكام في السعودية
دعت 63 منظمة وطنية وإقليمية ودولية إلى إنهاء استخدام عقوبة الإعدام في القضايا المتعلقة بالمخدرات، مؤكدة أن مكافحة الاتجار بالمخدرات لا تبرر انتهاك الحق في الحياة، ومطالبة الأمم المتحدة بضمان توافق سياسات مكافحة المخدرات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وجاءت الدعوة، التي شاركت فيها المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، حيث وُجه بيان مشترك إلى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ولجنة المخدرات والدول الأعضاء، يدعو إلى اتخاذ موقف واضح ضد تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا المخدرات.
وأشار البيان إلى أن عام 2025 شهد تنفيذ أكثر من 1200 حكم إعدام في قضايا مرتبطة بالمخدرات على مستوى العالم، وهو أعلى رقم يتم تسجيله حتى الآن، ويمثل نحو 46 بالمئة من إجمالي أحكام الإعدام المنفذة عالمياً خلال العام.
وأضاف البيان أن السعودية جاءت في مقدمة الدول المنفذة لهذه الأحكام، إذ نفذت 356 حكم إعدام خلال عام 2025، بينها 240 حكماً في قضايا مخدرات، بما يعادل نحو 67 بالمئة من إجمالي الإعدامات المنفذة في البلاد خلال العام، مقارنة بـ120 حالة في عام 2024.
وفي سياق متصل، شارك رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، علي الدبيسي، في اجتماع عقد على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، تناول واقع عقوبة الإعدام في السعودية، معتبراً أن الارتفاع في أعداد الإعدامات خلال العامين الماضيين يعكس، بحسب رأيه، توجهاً سياسياً وليس مجرد تشدد في تطبيق القانون.
وأكد البيان أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يقصر تطبيق عقوبة الإعدام على “أشد الجرائم خطورة”، وهي الجرائم التي تنطوي على القتل العمد، مشيراً إلى أن الجرائم المتعلقة بالمخدرات لا تندرج ضمن هذا التصنيف وفقاً لتفسيرات هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.
ودعت المنظمات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تضمين ملف عقوبة الإعدام ضمن تقاريره واستراتيجياته المستقبلية، وضمان ألا تسهم برامج التعاون أو الدعم الفني في إصدار أو تنفيذ أحكام الإعدام في الدول التي لا تزال تطبق هذه العقوبة.
وشددت المنظمات، في ختام بيانها، على أن مكافحة المخدرات يجب أن تقوم على احترام حقوق الإنسان والالتزامات الدولية، مؤكدة أن حماية الحق في الحياة ينبغي أن تبقى أساس جميع السياسات المتعلقة بمكافحة المخدرات.




