أفغانستان

منظمة حقوقية توثق آلاف الاعتقالات وجرائم قتل خارج القانون خلال خمس سنوات من حكم طالبان

منظمة حقوقية توثق آلاف الاعتقالات وجرائم قتل خارج القانون خلال خمس سنوات من حكم طالبـ،ـان

كشفت منظمة «التسامح» لحقوق الإنسان عن تسجيل انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان خلال خمس سنوات من حكم حركة طالبـ،ـان في أفغانستان، شملت آلاف حالات الاعتقال التعسفي والقتل خارج نطاق القانون والتعذيب والاختفاء القسري، إلى جانب تشديد القيود المفروضة على النساء والحريات العامة.
وقالت المنظمة، في بيان أصدرته بالتزامن مع مرور خمس سنوات على عودة طالبـ،ـان إلى السلطة، إن ما لا يقل عن 6929 مدنياً قتلوا أو أصيبوا في أفغانستان خلال الفترة الممتدة من 15 آب/أغسطس 2021 وحتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025، نتيجة عمليات قتل مستهدفة وغامضة وخارج نطاق القضاء، وهجمات انتحارية وتفجيرات ومخلفات الحرب وهجمات عسكرية باكستانية.
ووفقاً للمنظمة، قُتل ما لا يقل عن 399 موظفاً حكومياً سابقاً وأفراداً من أسرهم على يد عناصر طالبـ،ـان أو مسلحين مجهولين في عمليات قتل مستهدفة أو غامضة وخارج نطاق القانون، فيما قُتل 47 متظاهراً، بينهم ثماني نساء، على خلفية تنظيم احتجاجات سلمية أو المشاركة فيها.
وفي ملف الاعتقالات، وثقت المنظمة احتجاز ما لا يقل عن 6043 مواطناً أفغانياً بصورة وصفتها بأنها غير قانونية وتعسفية، بينهم 78 امرأة شاركن في احتجاجات، فضلاً عن 646 موظفاً حكومياً سابقاً، و643 من نشطاء المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، و1366 شخصاً اتُهموا بالانتماء إلى جماعات معارضة لطالبـ،ـان أو التعاون معها.
وأشار التقرير إلى وفاة ما لا يقل عن 51 سجيناً جراء التعذيب الشديد داخل مراكز احتجاز تابعة لطالبـ،ـان، إلى جانب تسجيل 171 حالة اختفاء قسري، شملت مسؤولين سابقين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان ومدنيين آخرين.
كما أفادت المنظمة بأن محاكم طالبـ،ـان عاقبت ما لا يقل عن 2423 شخصاً بتهم مختلفة خلال السنوات الخمس الماضية، عبر عقوبات شملت الإعدام العلني والقصاص والجلد وممارسات أخرى وصفتها المنظمة بأنها مخالفة للمعايير القانونية وحقوق الإنسان.
وسلط التقرير الضوء على أوضاع النساء والفتيات، معتبراً حرمانهن من التعليم والعمل وإقصاءهن عن مجالات الحياة العامة والاجتماعية من أبرز مظاهر التراجع الحقوقي في أفغانستان، إلى جانب القيود على حرية التعبير والإعلام واستمرار الاعتقالات والتعذيب والاختفاء القسري.
واتهمت المنظمة طالبـ،ـان بتعطيل الأطر القانونية والضمانات التي كانت قائمة لحماية حقوق المواطنين وحرياتهم، واستبدالها بقوانين وتعليمات قالت إنها تتعارض مع معايير حقوق الإنسان والتزامات أفغانستان الدولية.
ورغم هذه الأوضاع، أكدت المنظمة استمرار النشاط المدني داخل أفغانستان وخارجها، ولا سيما من جانب النساء ونشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى مواصلة جهود توثيق الانتهاكات والمطالبة بالحقوق والحريات الأساسية رغم الضغوط والمخاطر.
ودعت المعطيات الواردة في التقرير إلى تعزيز آليات المساءلة الدولية ومواصلة توثيق الانتهاكات، في ظل مخاوف حقوقية من استمرار تدهور أوضاع الحريات وحقوق الإنسان في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى