أفغانستان

منتقدون يتهمون طالـ،ـبان بازدواجية التعامل مع «الأراضي الحكومية» ومؤسسات الشيعة في أفغانستان

منتقدون يتهمون طالـ،ـبان بازدواجية التعامل مع «الأراضي الحكومية» ومؤسسات الشيعة في أفغانستان

أثارت إجراءات حركة طالـ،ـبان بشأن ما تصفه بـ«الأراضي الحكومية» في أفغانستان انتقادات وتساؤلات حول مدى توحيد معايير تطبيق قرارات استعادة الأراضي، ولا سيما بعد إجراءات طالت بلدات ومؤسسات دينية وتعليمية وإعلامية مرتبطة بالشيعة في كابل ومناطق أخرى.
وبحسب تقرير نشرته «أفغانستان إنترناشيونال»، أعلنت وزارة العدل في طالـ،ـبان مساحات واسعة من الأراضي في كابل وغزني وبلخ وميدان وردك وننغرهار «أراضي حكومية»، مؤكدة أن قراراتها تستند إلى وثائق الملكية وعمليات المسح العقاري وأحكام المحاكم، وأن الهوية القومية أو المذهبية للمالكين والسكان لا تؤثر في قراراتها.
إلا أن منتقدين يقولون إن سرعة تنفيذ القرارات وشدتها تختلف من قضية إلى أخرى. وأشاروا في هذا السياق إلى منطقة شيربور في كابل، حيث أعلنت وزارة العدل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أن 155 جريباً من أصل نحو 400 جريب من الأراضي حكومية، فيما يقول منتقدون إن تنفيذ القرار لم يترافق مع إجراءات مماثلة لتلك التي شهدتها مناطق ومؤسسات مرتبطة بالشيعة.
وفي المقابل، أعلنت طالـ،ـبان أكثر من 1507 جريبات من أراضي بلدة «أميد سبز» في غرب كابل حكومية، كما أعلنت 1843 جريباً في بلدة «نوآباد» بغزني أراضي حكومية، وأصدرت أوامر بإخلاء السكان. وتعد المنطقتان من أبرز التجمعات التي يشكل الشيعة غالبية سكانها.
وتقول وزارة العدل في طالـ،ـبان إن أرض ومباني مجمع خاتم النبيين حكومية و«مغتصبة»، كما تتهم القائمين عليه بممارسة نشاط سياسي والارتباط بحزب الحركة الإسلامية، وهي اتهامات رفضها مجلس أمناء خاتم النبيين، مؤكداً امتلاك المجمع وثائق شرعية وقانونية وعدم ارتباطه بأي حزب سياسي.
وبحسب التقرير، كانت قضية ملكية المجمع منظورة أمام محكمة خاصة تابعة لطالـ،ـبان، فيما يقول مجلس الأمناء إنه لم يصدر حكم نهائي بشأن ملكية الأرض قبل الإجراءات الأخيرة. ورغم ذلك، أُغلقت خلال الأشهر الماضية مرافق تابعة للمجمع، بينها المسجد والحسينية والمكتبة ومدارس الرجال والنساء، إضافة إلى توقف نشاط تلفزيون «تمدن».
وفي الخامس من سبتمبر/أيلول، حاصرت قوات تابعة لوزارة العدل الحوزة وبدأت إجراءات لإخلائها، فيما أفادت تقارير باعتقال عدد من الأساتذة والطلاب.
ويرى المنتقدون أن حسم النزاعات المتعلقة بملكية الأراضي ينبغي أن يتم عبر إجراءات قضائية شفافة تضمن حق الاعتراض والدفاع عن الملكية، مع تطبيق المعايير نفسها على جميع القضايا بصرف النظر عن هوية أصحابها.
وفي المقابل، تصر وزارة العدل في طالـ،ـبان على أن إجراءاتها تستند إلى الوثائق والمسح العقاري والأحكام القضائية ولا تقوم على الانتماء المذهبي أو القومي، فيما تستمر الانتقادات والمطالبات بتوضيح أسباب التفاوت المزعوم في سرعة وشدة تنفيذ القرارات، خصوصاً عندما تطال مؤسسات دينية وتعليمية وإعلامية تابعة للشيعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى