أفغانستان

طالبـ،ـان توسّع شبكة المدارس الدينية في أفغانستان وسط مخاوف من ترسيخ أفكارها المتشددة

طالبـ،ـان توسّع شبكة المدارس الدينية في أفغانستان وسط مخاوف من ترسيخ أفكارها المتشددة

أعلنت حركة طالبـ،ـان بناء نحو 1300 مدرسة ومدرسة دينية في أفغانستان خلال السنوات الخمس الماضية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توظيف التوسع في التعليم الديني لنشر رؤيتها الفكرية المتشددة بين الأجيال الجديدة، بينما لا تزال مناطق واسعة من البلاد تعاني نقصاً حاداً في المدارس ومرافق التعليم الأساسية.
وقالت وزارة التعليم التي تديرها طالبـ،ـان إن نحو 1300 مدرسة ومدرسة دينية شُيّدت خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب ترميم وإعادة تأهيل أكثر من أربعة آلاف مبنى تعليمي، من دون أن تقدم تفصيلاً يوضح عدد المدارس العامة مقارنة بالمدارس الدينية ضمن هذه الأرقام.
وتشير بيانات حديثة نشرتها الوزارة إلى استمرار هذه السياسة؛ إذ أعلنت بناء مئات المباني الجديدة للمدارس والمدارس الدينية وترميم مئات أخرى، فيما قالت إن أعمال إنشاء المزيد من المؤسسات التعليمية مستمرة.
ومنذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان، أولت طالبـ،ـان اهتماماً متزايداً بإنشاء المدارس الدينية وتوسيعها في مختلف الولايات، بالتزامن مع تغييرات طالت البيئة التعليمية والمناهج الدراسية في البلاد.
وتثير هذه السياسة مخاوف بشأن استخدام المؤسسات التعليمية لترسيخ أفكار الحركة المتشددة؛ إذ وثقت منظمة «هيومن رايتس ووتش» تغييرات في المناهج بعد سيطرة طالبـ،ـان، كما أشارت إلى مقترحات داخلية للحركة تستهدف إزالة أو تعديل مضامين مرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان والثقافة والفنون.
وسبق أن أظهرت دراسات حول سياسة طالبـ،ـان التعليمية أن الحركة سعت إلى إعطاء الدراسات الدينية أولوية أكبر داخل المؤسسات التعليمية، فيما وثقت تقارير في بعض المناطق استخدام المدارس للترويج لأفكار الحركة وتشجيع الطلاب على الانضمام إلى صفوفها خلال سنوات الصراع.
ويأتي التوسع في بناء المدارس الدينية بينما تعاني مناطق عديدة في أفغانستان، ولا سيما المناطق النائية والمحرومة، نقصاً في المباني المدرسية الملائمة، ما يدفع بعض الطلاب إلى تلقي دروسهم في خيام وأماكن تفتقر إلى البيئة التعليمية المناسبة، فيما تضطر مجتمعات محلية في بعض المناطق إلى المساهمة في إنشاء المدارس لأبنائها.
وتواجه سياسات طالبـ،ـان التعليمية انتقادات دولية واسعة، خصوصاً مع استمرار القيود المفروضة على تعليم الفتيات والنساء، إلى جانب المخاوف من أن يؤدي توسيع التعليم الديني على حساب التعليم الحديث والمتنوع إلى تعميق عزلة الأجيال الأفغانية الجديدة وتوجيه النظام التعليمي بما يتوافق مع الرؤية الفكرية للحركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى