الصحة العالمية: أكثر من نصف العراقيين يتوفون نتيجة الإصابة بالأمراض المزمنة

الصحة العالمية: أكثر من نصف العراقيين يتوفون نتيجة الإصابة بالأمراض المزمنة
يواجه النظام الصحي العراقي تحديات متشابكة تبدأ من ارتفاع الوفيات الناجمة عن الأمراض المزمنة ولا تنتهي عند تصاعد مشكلة المخدرات والحاجة إلى مراكز تأهيل إضافية.
أكدت رئيسة منظمة الصحة العالمية في العراق، الدكتورة جميلة الراعبي، أن أكثر من نصف العراقيين يتوفون نتيجة الإصابة بالأمراض المزمنة، فيما أشارت إلى وجود تحديات كبيرة وفرص واعدة لتطوير النظام الصحي في البلاد.
وقالت الراعبي إن “56% من وفيات العراقيين ناتجة عن الأمراض المزمنة، بينها أمراض ضغط الدم والسكري والسرطانات وأمراض القلب”.
وأضافت أن “88% من أطفال العراق لا يمارسون نشاطاً بدنياً”، مبينة أن “18% من الأطفال والمراهقين العراقيين مدخنون”.
وفي ملف المخدرات، أوضحت الراعبي أن “المنظمة لا تمتلك معلومات دقيقة عن أعداد المخدرات أو حجم انتشارها في العراق، لكنها في زيادة”، مشيرة إلى أن “مواجهة آفة المخدرات تتطلب تدخلاً يشمل قطاعات أخرى إلى جانب وزارة الصحة”.
ولفتت إلى “حاجة العراق إلى زيادة عدد مراكز التأهيل لمعالجة المدمنين على المخدرات”، مؤكدة أن “الصحة النفسية تمثل جانباً مهماً، وأن 14% من الحالات النفسية تبدأ في مرحلة المراهقة”.
وفي الشأن الصحي، أكدت الراعبي أن “العراق خالٍ من شلل الأطفال”، مشيرة إلى أن “العراق كان من أوائل الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، ووقع على دستور المنظمة عام 1948”.
وأشارت إلى “وجود تقدم ملحوظ في القطاع الصحي في العراق”، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن “الإنفاق على الصحة في العراق ليس كافياً”، مبينة أن “إنفاق المواطن على الخدمات الصحية ما يزال مرتفعاً”.
وتابعت أن “الكثير من المراكز الصحية في العراق ما تزال بحاجة إلى موارد مالية وبشرية”، مؤكدة أن “التحديات كبيرة، لكن الفرص أمام النظام الصحي في العراق كبيرة أيضاً”.
وفيما يتعلق بالأدوية، أوضحت أن “دور منظمة الصحة العالمية يتمثل في دعم توفير الدواء الآمن والفعال، وليس القيام بدور تفتيشي”.
وأكدت الراعبي أن “تطوير القطاع الصحي ومواجهة الأمراض المزمنة والمخدرات والصحة النفسية تتطلب تكاملاً بين مختلف المؤسسات والقطاعات، إلى جانب تعزيز الموارد المخصصة للقطاع الصحي”.




