الأزهر يحسم الجدل بشأن تعديل المصحف ويؤكد التمسك بالرسم العثماني

الأزهر يحسم الجدل بشأن تعديل المصحف ويؤكد التمسك بالرسم العثماني
حسم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية بشأن مزاعم إصدار نسخة جديدة من المصحف الشريف تتضمن تعديلات في أسماء بعض السور، مؤكداً عدم صدور أي موافقة أو تصريح عنه بشأن طباعة مصحف يخالف القواعد المعتمدة والمستقرة في الأزهر.
وأوضح المجمع، في بيان، أن منهجه في مراجعة وطباعة المصاحف يقوم على الالتزام بقواعد الرسم العثماني المتوارثة والمعمول بها في الأمة الإسلامية عبر القرون، مؤكداً أنه لم يوافق على إصدار أي نسخة من المصحف تخرج عن هذا النهج.
وجاء البيان بعد تداول تصريحات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن اتجاه لإصدار مصحف جديد يتضمن تغيير اسم سورة الإسراء إلى «بني إسرائيل»، مع مزاعم بشأن عرض نسخة منه على الأزهر الشريف للحصول على موافقته.
وأشار مجمع البحوث الإسلامية إلى ثبوت أقوال وروايات تتحدث عن وجود أسماء متعددة لبعض سور القرآن الكريم، لكنه شدد على أن العمل المستقر لديه يلتزم بما هو معتمد وفق قواعد الرسم العثماني والتراث المتوارث جيلاً بعد جيل.
ودعا المجمع إلى عدم الزج باسم الأزهر الشريف في تصريحات أو معلومات تتعلق بطباعة المصحف وتداوله من دون الرجوع إلى الجهات المختصة والتأكد من صحة ما يُنسب إليها، مؤكداً مواصلة دوره في صون القرآن الكريم والعناية بطباعته ومراجعته.
من جانبه، أكد عضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية أصول الدين الأسبق بجامعة الأزهر، الدكتور عبد الفتاح العواري، أن الأزهر لن يتهاون في الحفاظ على القرآن الكريم، مشدداً على أن صيانة كتاب الله والعناية به تمثلان جزءاً أساسياً من مسؤولية الأزهر العلمية والدينية.
ويأتي توضيح المجمع في محاولة لوضع حد للجدل المتداول بشأن المصحف الجديد، والتأكيد على أن أي حديث عن موافقة الأزهر على تغييرات من هذا النوع لا يعكس موقفه الرسمي ما لم يصدر عن مؤسساته المختصة.




