أمريكا

«الإيمان في مواجهة الخوف».. مسلمو إنديانا يعززون أمن المساجد وينفتحون على الحوار لمواجهة الإسلاموفوبيا

«الإيمان في مواجهة الخوف».. مسلمو إنديانا يعززون أمن المساجد وينفتحون على الحوار لمواجهة الإسلاموفوبيا

يواجه المسلمون في ولاية إنديانا الأمريكية تصاعد المخاوف المرتبطة بالإسلاموفوبيا عبر مسارين متوازيين، يتمثلان في تعزيز الإجراءات الأمنية حول المساجد، وتوسيع مبادرات الحوار والتواصل مع أتباع الديانات والمجتمع المحلي.
وفي مركز «الهدى» الإسلامي بمدينة فيشرز، أصبح وجود أفراد الأمن ودوريات الشرطة بالقرب من المسجد جزءاً من الاحتياطات المصاحبة لصلاة الجمعة، في وقت يؤكد فيه المسلمون استمرارهم في ممارسة شعائرهم وفتح أبواب مساجدهم أمام المجتمع.
وتأتي هذه الإجراءات وسط جدل أثارته تصريحات نائب حاكم إنديانا، ميكا بيكويث، الذي وصف الإسلام في تصريحات علنية بعبارات عدائية، قبل أن يدافع لاحقاً عن موقفه ويقول إنه يميز بين رفضه للإسلام وموقفه من المسلمين كأفراد. وأثارت تصريحاته انتقادات من قيادات دينية ومسلمين ومسؤولين في الولاية.
ويقول قادة مسلمون إن المخاوف الأمنية باتت أكثر وضوحاً، ولا سيما لدى النساء والفتيات المحجبات والأشخاص الذين يمكن التعرف إلى هويتهم الدينية بسهولة، فيما تسعى المساجد إلى مواجهة الصور النمطية عبر استقبال الزوار وتشجيع الحوار بين الأديان.
وتتزامن هذه المخاوف مع تسجيل مستويات مرتفعة من شكاوى التمييز على المستوى الأمريكي؛ إذ أعلن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» تلقيه 8,683 شكوى خلال عام 2025، وهو أعلى عدد سنوي منذ بدء إصدار تقاريره الحقوقية التي تغطي البيانات منذ عام 1996، مقابل 8,658 شكوى في 2024.
كما أظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث عام 2026 أن 59% من المسلمين الأمريكيين يرون وجود قدر كبير من التمييز ضد المسلمين في الولايات المتحدة، في مؤشر على استمرار المخاوف المرتبطة بالكراهية الدينية.
ورغم هذه الأجواء، تتمسك المؤسسات الإسلامية في إنديانا بسياسة الانفتاح المجتمعي، معتبرة أن تعزيز الأمن لا يتعارض مع استمرار الحوار والتعريف بالإسلام وبناء جسور التواصل مع بقية مكونات المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى