أوروبا

فرنسا.. مئات الآلاف يتظاهرون للمطالبة برفع الأجور وتحسين القدرة الشرائية وسط أعمال شغب وانتشار أمني واسع

فرنسا.. مئات الآلاف يتظاهرون للمطالبة برفع الأجور وتحسين القدرة الشرائية وسط أعمال شغب وانتشار أمني واسع

شهدت فرنسا، موجة احتجاجات واسعة شارك فيها مئات الآلاف من المتظاهرين في العاصمة باريس ومدن أخرى، استجابة لدعوة ائتلاف نقابي للمطالبة برفع الأجور وتحسين القدرة الشرائية، وسط تسجيل أعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن في عدد من المناطق.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 600 ألف شخص شاركوا في المظاهرات بمختلف أنحاء البلاد، وفق حصيلة أولية صدرت عند الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، فيما قدّرت النقابات العمالية عدد المشاركين بنحو مليون و600 ألف متظاهر.
وكانت الوزارة قد أحصت، في وقت سابق من اليوم، مشاركة نحو 270 ألف شخص في 180 مسيرة خارج العاصمة باريس، بينما أعلنت الكونفيدرالية العامة للعمل (CGT) مشاركة أكثر من 250 ألف متظاهر في 73 مسيرة.
وتزامنت الاحتجاجات مع اندلاع أعمال عنف واضطرابات بالقرب من عدد من المدارس الثانوية في مدن رين وتولوز وبوردو وستراسبورغ وباريس، شملت إشعال حرائق وقطع طرق وإلقاء مقذوفات باتجاه قوات الأمن، وفق ما أفادت به وزارة الداخلية الفرنسية.
وأكدت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن التظاهر حق مكفول، لكنها شددت على أن تعريض سلامة الآخرين للخطر وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة أمران غير مقبولين، داعية المشاركين إلى الالتزام بتعليمات قوات الأمن والابتعاد عن المجموعات المتورطة في أعمال العنف.
وفي إطار الإجراءات الأمنية المصاحبة للاحتجاجات، نشرت السلطات الفرنسية نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك في مختلف أنحاء البلاد، لتأمين المسيرات والحفاظ على النظام العام والتعامل مع أي اضطرابات محتملة.
وتأتي هذه التحركات النقابية في ظل مطالب متزايدة بتحسين مستويات الأجور ومواجهة الضغوط المعيشية، حيث يسعى المحتجون إلى دفع السلطات لاتخاذ إجراءات اقتصادية واجتماعية تسهم في تعزيز القدرة الشرائية وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
وتعكس الفجوة الكبيرة بين تقديرات وزارة الداخلية والنقابات بشأن أعداد المشاركين اختلافاً في إحصاء حجم التعبئة الاحتجاجية، في وقت تتواصل فيه الدعوات النقابية للاستجابة للمطالب المتعلقة بالأجور والظروف المعيشية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى