الهند.. جماعات هندوسية متطرفة تعتدي على مسلمين بذريعة حماية الأبقار ومطالبات حقوقية بمحاسبة المتورطين

الهند.. جماعات هندوسية متطرفة تعتدي على مسلمين بذريعة حماية الأبقار ومطالبات حقوقية بمحاسبة المتورطين
حذّرت لجنة تنسيق الأقليات في الهند من استمرار الاعتداءات التي تنفذها جماعات هندوسية متطرفة ضد المسلمين، تحت ذريعة «حماية الأبقار»، مشيرة إلى تعرض ضحايا للضرب والإذلال العلني والابتزاز، وسط اتهامات لعناصر في الشرطة بالتورط في انتهاكات مماثلة.
وقدّمت اللجنة شكوى رسمية إلى المدير العام للشرطة في ولاية غوجارات، في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وثّقت فيها سلسلة من الاعتداءات المنسوبة إلى جماعات تُعرف باسم «حراس الأبقار»، إلى جانب تجاوزات اتهمت بها أفراداً من الشرطة في مناطق مختلفة من الولاية.
وأوضح منسق اللجنة، مجاهد نفيس، أن هذه الممارسات مستمرة رغم الأحكام القضائية والتوجيهات الحكومية التي تلزم السلطات بمنع عنف الحشود وحماية المواطنين من الاعتداءات والعقوبات الخارجة عن القانون.
وأشار إلى تسجيل حوادث في مناطق أداالج وفادودارا وأناند وسدهبور وماتار، حيث اعترضت مجموعات متطرفة مركبات تنقل الماشية ومشتقاتها، وابتزت سائقيها وطالبتهم بمبالغ مالية، قبل الاعتداء على بعضهم وتهديدهم.
كما أعربت اللجنة عن قلقها إزاء انتهاكات منسوبة إلى عناصر الشرطة في مناطق تابي وأحمد آباد وبهافناغار ودواركا وسورات، شملت، بحسب الشكوى، ضرب محتجزين وإخضاعهم لممارسات مهينة واقتياد بعضهم في استعراضات علنية وهم مقيّدو الأيدي.
وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تشكّل انتهاكاً لحقوق الإنسان ومبادئ العدالة، مشددة على أن الشرطة لا تملك صلاحية فرض عقوبات جسدية أو التشهير بالمحتجزين، مهما كانت الاتهامات الموجهة إليهم.
واستندت اللجنة إلى حكم أصدرته المحكمة العليا الهندية عام 2018، شدّد على ضرورة منع جرائم عنف الحشود ومحاسبة المسؤولين عن التقاعس في مواجهتها، فضلاً عن توجيهات قضائية وإدارية تحظر انتهاك حقوق المحتجزين.
وطالبت بفتح تحقيقات جنائية مستقلة في الاعتداءات والابتزاز، ومحاسبة أفراد الشرطة المتورطين، وحفظ تسجيلات كاميرات المراقبة والأدلة المصورة، وتوفير الحماية للضحايا والشهود، وتعزيز الدوريات الأمنية على الطرق السريعة.
وشدّدت لجنة تنسيق الأقليات على ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب وضمان حماية المسلمين من العنف والتمييز، مؤكدة أن الانتماء الديني أو طبيعة العمل لا يبرران الاعتداء على الأفراد أو انتهاك كرامتهم، وأن تطبيق القانون يجب أن يشمل الجميع دون استثناء.




