أفريقيا

اليونسكو: أكثر من 20 متحفاً سودانياً تعرضت للنهب والتدمير منذ اندلاع الحرب

اليونسكو: أكثر من 20 متحفاً سودانياً تعرضت للنهب والتدمير منذ اندلاع الحرب

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من الأضرار الواسعة التي لحقت بالتراث الثقافي في السودان منذ اندلاع الحرب عام 2023، مؤكدة أن أكثر من 20 متحفاً سودانياً تعرضت للنهب أو التدمير أو التهريب، ما يهدد جزءاً مهماً من الذاكرة التاريخية والثقافية للبلاد.
وقالت اليونسكو، في بيان صدر بمناسبة اليوم الدولي للمتاحف، إن الحرب المستمرة في السودان تسببت بخسائر جسيمة طالت مؤسسات ثقافية ومتاحف تضم مقتنيات أثرية تعود إلى حضارات نوبية وكوشية وإسلامية وأفريقية، مشيرة إلى فقدان آلاف القطع الأثرية نتيجة أعمال النهب والتخريب.
وكشفت المنظمة عن تعرض المتحف القومي السوداني لعمليات نهب واسعة، أدت إلى فقدان أكثر من أربعة آلاف قطعة أثرية، مؤكدة استمرار جهودها في التوثيق وحماية الممتلكات الثقافية والعمل على استرداد القطع المفقودة وتعزيز أنظمة الحفظ والتخزين.
وأوضحت اليونسكو أنها نفذت تدخلات عاجلة لتقييم الأضرار في عدد من المتاحف الرئيسية، شملت متاحف كرمة وجبل البركل والبحر الأحمر والدامر وسنار، إلى جانب إنشاء جرد رقمي لتوثيق 1737 قطعة أثرية، ونقل مقتنيات من متحف الدامر إلى متحف كرمة بهدف تأمينها وحمايتها من المخاطر المحتملة.
كما أشارت المنظمة إلى تنفيذ برامج تدريبية شملت عشرات المختصين في مجالات إزالة الأنقاض والتعامل مع مخاطر المتفجرات داخل المواقع المتحفية، فضلاً عن تدريب مئات العاملين في قطاع التراث والجمارك وإنفاذ القانون لتعزيز جهود مكافحة تهريب الآثار وتحسين آليات التوثيق وضبط الحدود.
وأكد المدير العام لليونسكو، خالد العناني، أن المتاحف لا تمثل مجرد أماكن لحفظ القطع التاريخية، بل تُعد فضاءات تحفظ ذاكرة الشعوب وتعزز الحوار والتفاعل المجتمعي، فيما شدد ممثل المنظمة في السودان على أن حماية المتاحف في الظروف الراهنة تعني حماية الهوية الوطنية للسودانيين.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف متزايدة من ضياع المزيد من الإرث الثقافي والتاريخي للسودان، في ظل تضرر مواقع أثرية ومتاحف عديدة وازدياد عمليات النهب والاتجار غير المشروع بالآثار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى