هيومن رايتس ووتش تتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع وتجنيد أطفال في السودان

هيومن رايتس ووتش تتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع وتجنيد أطفال في السودان
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش دولة الإمارات بالتورط في دعم قوات الدعم السريع في السودان، عبر تدريب متعاقدين أجانب ونقلهم إلى مناطق النزاع، محذّرة من مزاعم تتعلق بتجنيد أطفال داخل معسكرات تابعة للقوات المسلحة غير النظامية، في تطور قد يثير ضغوطاً دولية جديدة بشأن مسار الحرب السودانية المتواصلة.
وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، في تقرير موسع جاء في 83 صفحة، إنها وثقت ما وصفته بوجود دور إماراتي في دعم قوات الدعم السريع، من خلال تدريب مئات المتعاقدين الكولومبيين داخل قاعدتي غياثي والوثبة في أبوظبي، قبل نقلهم لاحقاً إلى السودان عبر الأراضي الليبية.
وأشار التقرير إلى أن بعض هؤلاء المتعاقدين ضُبطوا، بحسب التحقيقات، بحوزتهم قذائف هاون قالت المنظمة إنها تعود إلى مخازن القوات المسلحة الإماراتية، معتبرة أن ذلك قد يشكل خرقاً لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور، فضلاً عن مخالفته لاتفاقيات المستخدم النهائي الخاصة بنقل الأسلحة.
كما نقلت المنظمة عن أحد المتعاقدين إفادته بأنه شارك في تدريب مجندين داخل معسكرات تابعة لقوات الدعم السريع قرب مدينة نيالا جنوب دارفور، مضيفاً أن عدداً من المتدربين كانوا من الأطفال، وهو ما اعتبرته المنظمة مؤشراً خطيراً على احتمال تورط أطراف النزاع في تجنيد القاصرين.
ودعت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن الدولي إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل بشأن هذه المزاعم، ومراجعة صفقات السلاح والتعاون الدفاعي مع الإمارات، بهدف الضغط لوقف أي دعم محتمل لقوات الدعم السريع، وضمان الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يشهد فيه السودان حرباً مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى سقوط آلاف الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية، وسط تحذيرات أممية من اتساع دائرة المجاعة والنزوح والانتهاكات بحق المدنيين، لا سيما في إقليم دارفور والمناطق المتأثرة بالنزاع.




