السودان.. تصاعد الضربات المسيّرة يفاقم المأساة الإنسانية ويزيد أعداد النازحين

السودان.. تصاعد الضربات المسيّرة يفاقم المأساة الإنسانية ويزيد أعداد النازحين
يشهد السودان تصاعداً مقلقاً في وتيرة العنف مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات العسكرية، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة النزوح وارتفاع أعداد الضحايا في ظل استمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأكدت منظمة أطباء بلا حدود، الثلاثاء الثاني من حزيران/يونيو، أن الضربات بالطائرات المسيّرة باتت تستهدف مناطق مدنية بشكل متزايد في أنحاء مختلفة من السودان، ما يضع السكان أمام مخاطر إنسانية متصاعدة، ويزيد الضغط على المرافق الصحية المحدودة التي ما تزال تقدم خدماتها في مناطق النزاع.
وأوضحت المنظمة أن مستشفى زالنجي التعليمي في وسط دارفور يُعد من المرافق الصحية القليلة المتبقية العاملة في المنطقة، ويستقبل أعداداً متزايدة من الجرحى والمصابين جراء الضربات والهجمات المتكررة، مشيرةً إلى أن الفرق الطبية تضطر إلى تفعيل خطط الطوارئ بشكل متواصل لتقييم الإصابات وتحديد أولويات العلاج للحالات الأكثر خطورة.
وفي السياق ذاته، حذّر مسؤولون في منظمات المجتمع المدني السودانية من تدهور الأوضاع الإنسانية في دارفور وكردفان، مؤكدين أن النزاعات المسلحة والاشتباكات المتواصلة أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
ومع استمرار القتال، تتواصل موجات النزوح في عدد من الولايات السودانية، حيث كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح مئات الأشخاص من ولاية جنوب كردفان خلال الأيام الماضية، نتيجة تجدد الاشتباكات وتدهور الوضع الأمني.
وأوضحت المنظمة أن 385 شخصاً اضطروا إلى مغادرة منازلهم خلال اليومين الماضيين من مدينتي كادوقلي والدلنج وقرى تابعة لمدينة هبيلا، فيما شهدت الفترة بين 28 و30 أيار/مايو الماضي نزوح أكثر من 2200 شخص إضافي من الولاية نفسها.
ووفق بيانات المنظمة، تجاوز عدد النازحين من ولايات كردفان الثلاث منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025 نحو 132 ألف شخص، في وقت تتواصل فيه المواجهات في دارفور والنيل الأزرق ومناطق أخرى.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، حيث أسفرت المعارك عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص بين نازح ولاجئ، وسط تحذيرات أممية من أن استمرار القتال سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية واتساع دائرة المعاناة في البلاد.




