اكتشاف مقابر جماعية جديدة في سوريا يعيد ملف المفقودين والضحايا المجهولين إلى الواجهة

اكتشاف مقابر جماعية جديدة في سوريا يعيد ملف المفقودين والضحايا المجهولين إلى الواجهة
شهدت مناطق متفرقة من سوريا خلال شهر نيسان تصاعدًا ملحوظًا في اكتشاف مقابر جماعية، في تطور يعكس استمرار تداعيات سنوات النزاع وما خلفته من مآسٍ إنسانية عميقة، ويعيد تسليط الضوء على ملف المفقودين والضحايا المجهولين وسط مطالبات متزايدة بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ مطلع نيسان، العثور على أربع مقابر جماعية ضمت رفات 14 شخصًا مجهولي الهوية، توزعت في محافظات دير الزور ودرعا وحماة، في حوادث متقاربة زمنياً أعادت فتح أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا في البلاد.
وبحسب البيانات الموثقة، عثر أهالي بادية بلدة البوعمرو في ريف دير الزور الشرقي، في 9 نيسان، على مقبرة جماعية تضم رفات سبع جثث مجهولة الهوية، في ظروف لا تزال ملابساتها غير واضحة. وفي 15 نيسان، تم العثور على رفات عظمية تعود لشخصين قرب قرية الخوابي في منطقة اللجاة بريف درعا، في واقعة جديدة تسلط الضوء على انتشار المقابر غير المعلنة في المنطقة.
كما عثر الأهالي، في 16 نيسان، على رفات شخصين مجهولي الهوية في موقعين منفصلين بريف حماة الجنوبي، أحدهما قرب قرية قبيات والآخر في بلدة كفرنبودة، قبل أن يتم في 23 نيسان اكتشاف مقبرة جماعية أخرى تضم رفات ثلاثة أشخاص في بادية قرية المريعية بريف دير الزور الشرقي.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الاكتشافات خلال فترة زمنية قصيرة يشير إلى احتمال وجود عشرات، وربما مئات، المقابر الجماعية غير المكتشفة في مناطق مختلفة من سوريا، في ظل تعقيدات أمنية وقانونية تعيق عمليات البحث والتحقيق.
وحذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من خطورة تجاهل هذا الملف، مؤكدًا أن الكشف عن مصير المفقودين وتحديد هوية الضحايا يمثل أولوية إنسانية وقانونية، داعيًا إلى تحرك جاد لتوثيق هذه الوقائع وحفظ الأدلة، تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين وتحقيق العدالة وإنصاف عائلات الضحايا.




