سوريا

النمسا تبدأ محاكمة مسؤولين سابقين في النظام البعثي السوري بتهم التعذيب

النمسا تبدأ محاكمة مسؤولين سابقين في النظام البعثي السوري بتهم التعذيب

بدأت محكمة نمساوية في العاصمة فيينا، أمس الإثنين، محاكمة مسؤولين سابقين في النظام البعثي السوري، بتهم تتعلق بالتعذيب وسوء معاملة معتقلين خلال السنوات الأولى من الاحتجاجات في سوريا، في خطوة تُعد من أبرز القضايا القضائية الأوروبية المرتبطة بملف الانتهاكات خلال النزاع السوري.
ويواجه المتهمان، وهما مسؤولان أمنيان سابقان شغلا مناصب رفيعة في أجهزة أمنية سورية، اتهامات بإصدار أوامر مباشرة أو التغاضي عن عمليات تعذيب وانتهاكات استهدفت مدنيين وناشطين خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013، بحسب الادعاء العام النمساوي.
وأفادت تقارير قضائية بأن القضية تتعلق بتعرض عدد من المعتقلين لسوء المعاملة والتعذيب داخل مراكز احتجاز، بما يشمل اتهامات تتعلق بالإكراه الشديد والعنف الجسدي والانتهاكات التي ألحقت أضراراً جسيمة بالضحايا.
وبحسب وسائل إعلام نمساوية، من المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة حتى نهاية شهر حزيران/يونيو المقبل، وسط ترقب لشهادات ضحايا ومعتقلين سابقين يقيمون في عدد من الدول الأوروبية، إضافة إلى آخرين داخل سوريا، وذلك بهدف توثيق الوقائع وتقديم إفادات مباشرة حول الانتهاكات المزعومة.
وتستند المحاكمة إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح للقضاء النمساوي النظر في قضايا تتعلق بجرائم خطيرة، مثل التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، حتى وإن ارتُكبت خارج الأراضي النمساوية.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة محاكمات شهدتها دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة بحق مسؤولين وعناصر سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال النزاع السوري، في ظل مطالبات حقوقية متواصلة بمحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى