أوروبا

بريطانيا.. مئة عام على افتتاح مسجد فضل في لندن وارتفاع الأذان من مآذنه عام 1926

بريطانيا.. مئة عام على افتتاح مسجد فضل في لندن وارتفاع الأذان من مآذنه عام 1926

شكّل افتتاح مسجد فضل في العاصمة البريطانية لندن عام 1926 محطة بارزة في تاريخ الوجود الإسلامي في بريطانيا، إذ شهدت المدينة حدثاً دينياً وتاريخياً تمثل في افتتاح أحد أقدم مساجدها، وارتفاع صوت الأذان من مآذنه، بحضور شخصيات إسلامية وسياسية ودبلوماسية من دول مختلفة.
وجرت مراسم افتتاح المسجد وسط حضور جمع من المسلمين وممثلي عدد من الدول، في مناسبة عكست تنامي الحضور الإسلامي في المجتمع البريطاني خلال العقود الأولى من القرن العشرين، وأبرزت أهمية إنشاء دور عبادة تتيح للمسلمين ممارسة شعائرهم الدينية.
وتولى الشيخ عبد القادر افتتاح المسجد باستخدام مفتاح فضي، معلناً افتتاحه بعبارة: «باسم الله الرحمن الرحيم أفتح هذا البيت للعبادة»، في لحظة رمزية جسدت بداية مرحلة جديدة من الحياة الدينية للمسلمين في العاصمة البريطانية.
وخلال مراسم الافتتاح، أكد إمام المسجد، مولانا عبد الرحيم درد، أن المسجد بيت من بيوت الله، ومكان يجمع المؤمنين على العبادة والأخوة والتعاون، مشدداً على أهمية التسامح واحترام الاختلافات الدينية والثقافية بين أبناء المجتمع.
وأوضح أن أبواب المسجد مفتوحة أيضاً أمام أتباع الديانات الأخرى، وفق ضوابط تراعي حرمة المكان وتحفظ حقوق المصلين، في رسالة تؤكد أهمية التفاهم والتعايش بين مختلف المكونات الدينية.
وعقب انتهاء الكلمات الرسمية، رفع جي. إف. مالك الأذان من إحدى مآذن المسجد الأربع، إيذاناً ببدء إقامة النداء للصلاة خمس مرات يومياً، في مشهد حمل دلالات دينية وتاريخية للمسلمين الذين كانوا يسعون إلى ترسيخ حضورهم ومؤسساتهم الدينية في بريطانيا.
وشهد حفل الافتتاح مشاركة شخصيات وممثلين عن دول متعددة، ما أضفى على المناسبة طابعاً دولياً، وعكس الاهتمام بتعزيز العلاقات والتواصل بين المجتمعات الإسلامية والمجتمع البريطاني.
ويُعد مسجد فضل من المعالم الإسلامية التاريخية في لندن، ويرتبط تأسيسه بتاريخ الجماعة الأحمدية التي أنشأته، كما يمثل شاهداً على المراحل الأولى لتطور المؤسسات الدينية الإسلامية في العاصمة البريطانية.
ومع اقتراب مرور قرن على افتتاحه، تستعيد هذه المناسبة جانباً من تاريخ المسلمين في بريطانيا، وتسلط الضوء على دور المساجد في الحفاظ على الهوية الدينية، وتعزيز الروابط الاجتماعية، ونشر قيم التعايش والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى