الفلبين.. برلمان بانغسامورو ينتخب أول رئيس وزراء في تاريخ الحكم الذاتي للمسلمين

الفلبين.. برلمان بانغسامورو ينتخب أول رئيس وزراء في تاريخ الحكم الذاتي للمسلمين
انتخب برلمان منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في جنوب الفلبين، عبد الرؤوف ماكاكوا، رئيساً لحكومة الإقليم، في أول عملية انتخاب برلمانية من نوعها، في خطوة تُعد محطة مهمة في مسار ترسيخ الحكم الذاتي وتعزيز الاستقرار السياسي في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة.
وحصل ماكاكوا، البالغ من العمر 69 عاماً، على 51 صوتاً من أصل 80، مقابل 27 صوتاً لمنافسه مراد إبراهيم، أحد أبرز قادة جبهة تحرير مورو الإسلامية، وذلك خلال الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب، التي شهدت حضور الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس.
ويأتي انتخاب رئيس الحكومة الجديد في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المؤسسات الديمقراطية في إقليم بانغسامورو، وترسيخ مكتسبات عملية السلام التي أسهمت في إنهاء عقود من النزاع المسلح بين الحكومة الفلبينية والحركات المطالبة بالحكم الذاتي للمسلمين في جنوب البلاد.
وفي أول تصريح له عقب انتخابه، أكد ماكاكوا أن تولي رئاسة الحكومة يمثل أمانة ومسؤولية لخدمة أبناء الإقليم وتحقيق تطلعاتهم، متعهداً بتشكيل إدارة تستمع إلى احتياجات المواطنين وتحترم إرادتهم، وتعمل من خلال المؤسسات الديمقراطية على تعزيز التنمية والاستقرار.
وتواجه الحكومة الجديدة جملة من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أبرزها مكافحة الفقر، وتحسين الخدمات التعليمية والصحية، وتوفير فرص التنمية، إلى جانب استكمال برامج إعادة دمج المقاتلين السابقين في المجتمع وتعزيز المصالحة والاستقرار.
كما يُنتظر أن تضطلع الحكومة بدور أساسي في تطوير مؤسسات الحكم الذاتي، وتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار، وتنفيذ البرامج التنموية التي تستجيب لاحتياجات السكان، بما يسهم في ترسيخ الثقة بالمؤسسات المحلية.
وتحظى منطقة بانغسامورو بأهمية خاصة في تاريخ المسلمين بالفلبين، إذ جاء تأسيس نظام الحكم الذاتي فيها ثمرة لمسار طويل من المفاوضات واتفاقيات السلام، بهدف تمكين سكان المنطقة من إدارة شؤونهم السياسية والإدارية والتنموية ضمن الدولة الفلبينية.
ويمثل انتخاب ماكاكوا خطوة جديدة في مسار التحول السياسي بالإقليم، وسط آمال بأن تسهم الحكومة الجديدة في تعزيز الاستقرار، وتحسين الأوضاع المعيشية، وترسيخ السلام الدائم في المناطق ذات الأغلبية المسلمة جنوب الفلبين.




