أوروبا

انتخابات السويد 2026.. مقترحات لحظر النقاب والحجاب تثير جدلاً حول الحريات الدينية

انتخابات السويد 2026.. مقترحات لحظر النقاب والحجاب تثير جدلاً حول الحريات الدينية

دخلت قضايا الحجاب والنقاب والمساجد والمدارس الدينية بقوة في الحملة الانتخابية السويدية، مع اقتراب انتخابات 13 أيلول/سبتمبر 2026، وسط تباين واضح بين الأحزاب بشأن حدود الاندماج وحرية الممارسات الدينية.
وحتى الخامس من أيلول/سبتمبر الجاري، لا تفرض السويد حظراً وطنياً عاماً على الحجاب أو النقاب والبرقع في الأماكن العامة، فيما يحظى الدين والمعتقد بالحماية بموجب قانون مكافحة التمييز، وقد اعتبر أمين المظالم لشؤون التمييز في قضايا سابقة أن منع الحجاب في العمل أو المدرسة قد يشكل تمييزاً غير قانوني بحسب ظروف كل حالة.
وبرز حزب الديمقراطيين المسيحيين (KD) ضمن أبرز الداعين إلى فرض قيود جديدة، إذ طرح حظر البرقع والنقاب وأغطية الوجه في الأماكن العامة، إلى جانب منع الحجاب في رياض الأطفال والسنوات الأولى من الدراسة، ووقف الدعم العام للمنظمات التي يرى أنها تروج للتطرف، فضلاً عن معارضة الأذان الخارجي المنتظم.
أما حزب ديمقراطيي السويد (SD)، فيتبنى توجهاً أكثر تشدداً تجاه بعض المظاهر الدينية الإسلامية، مع مطالب بحظر البرقع والنقاب، وطرح قيود أوسع على أغطية الرأس الإسلامية ضمن نقاشاته ومبادراته السياسية.
في المقابل، يتخذ الحزب الاشتراكي الديمقراطي (S) مساراً مختلفاً، إذ لا يطرح حظراً عاماً للحجاب، لكنه يدعو إلى إنهاء نظام المدارس المستقلة ذات التوجه الديني. كما لا تتبنى أحزاب الوسط واليسار والخضر، وهي حزب الوسط (C) وحزب اليسار (V) وحزب الخضر (MP)، سياسة عامة لحظر الملابس الإسلامية، مع تركيز أكبر على حرية الفرد ومكافحة العنصرية والتمييز.
وفي ملف المساجد، تتركز الخلافات بصورة أساسية حول التمويل الأجنبي والجمعيات الدينية ومكافحة التطرف والأذان واستخدام الأموال العامة، أكثر من تركيزها على وجود المساجد أو حرية العبادة من حيث المبدأ.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع تشديد سياسات الاندماج ومكافحة ما تصفه السلطات بجرائم الشرف والإكراه الأسري، وسط تأكيدات على ضرورة التفريق قانونياً بين إجبار شخص على ارتداء لباس ديني وبين اختيار المسلم أو المسلمة ارتداءه بمحض إرادته.
وبذلك باتت انتخابات السويد المقبلة تحمل أهمية خاصة للمسلمين في البلاد، في ظل انقسام سياسي بين أحزاب تدفع نحو فرض قيود جديدة على بعض الملابس والمظاهر الإسلامية، وأخرى تتمسك بصورة أكبر بالحريات الفردية والدينية ومواجهة التمييز ضمن الإطار القانوني القائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى