أوروبا

خمس دول أوروبية تسعى لإنشاء مراكز خارج الاتحاد لإعادة المهاجرين

خمس دول أوروبية تسعى لإنشاء مراكز خارج الاتحاد لإعادة المهاجرين

تسعى خمس دول أوروبية إلى إبرام اتفاقيات مع دول من خارج الاتحاد الأوروبي لإنشاء مراكز لنقل المهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة القانونية، في خطوة جديدة ضمن السياسات الأوروبية الرامية إلى تشديد إجراءات الهجرة وتسريع عمليات الإعادة.
وأعلنت ألمانيا والنمسا واليونان والدنمارك وهولندا، عقب اجتماع استضافته الدنمارك، التوصل إلى تفاهم بشأن خطوات عملية تهدف إلى إبرام اتفاق مع دولة ثالثة لإنشاء ما يعرف بـ«مراكز العودة» خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، على أن تسعى الدول الخمس للتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن قبل نهاية العام الجاري.
ولم تكشف الدول المشاركة، التي تعرف بـ«مجموعة الخمسة»، عن أسماء البلدان التي يجري النظر فيها لاستضافة هذه المراكز، فيما من المقرر أن تعقد المجموعة اجتماعاً جديداً في مدينة ميونيخ الألمانية نهاية سبتمبر/أيلول الجاري لمواصلة بحث المشروع.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إن الدول الخمس تريد التوصل خلال العام الحالي إلى اتفاق مع دول ثالثة يسمح بإنشاء مراكز للعودة.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه أوروبي أوسع نحو تشديد سياسات الهجرة، بعد موافقة البرلمان الأوروبي في يونيو/حزيران على مراجعة للسياسات المتعلقة بالهجرة بهدف تسريع عمليات إعادة المهاجرين والسماح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز خارج الاتحاد.
وفي المقابل، أثارت الخطط مخاوف حقوقية متزايدة، إذ حذر مجلس أوروبا ومنظمات معنية باللاجئين وحقوق الإنسان من أن إنشاء مراكز العودة خارج الاتحاد قد ينطوي على مخاطر تتعلق بحماية الحقوق الأساسية وضمانات طالبي اللجوء.
ويرى منتقدو المشروع أن هذه المراكز لن تشمل سوى جزء محدود من عمليات الإعادة، كما أنها قد لا تمنع المهاجرين من اللجوء إلى طرق أكثر خطورة للوصول إلى أوروبا، مطالبين بدلاً من ذلك بتعزيز آليات معالجة طلبات اللجوء وتنفيذ ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء.
من جانبها، تتوقع الدنمارك أن تصبح عملية نقل المهاجرين إلى مراكز العودة المقترحة ممكنة بحلول نهاية عام 2027، فيما تعتزم الدول الخمس التواصل مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمناقشة الخطوات المقبلة.
وأفادت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بأنها لم تتلق حتى الآن تفاصيل المقترحات المطروحة، ولذلك لا يمكنها التعليق على الترتيبات التي ما تزال قيد الدراسة.
وتضع هذه الخطط ملف الهجرة مجدداً في صدارة النقاش الأوروبي، بين مساعي الحكومات لتسريع عمليات إعادة من لا يملكون حق البقاء، والتحذيرات الحقوقية من التداعيات المحتملة لنقل المهاجرين إلى مراكز تقع خارج أراضي الاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى