بعد إيطاليا.. النمسا تترقب حكماً دستورياً بشأن حظر الحجاب على الطالبات دون 14 عاماً

بعد إيطاليا.. النمسا تترقب حكماً دستورياً بشأن حظر الحجاب على الطالبات دون 14 عاماً
تتجه قضية القيود المفروضة على الحجاب والملابس الإسلامية في المدارس إلى واجهة النقاش الأوروبي مجدداً، مع إعلان المحكمة الدستورية في النمسا أنها تتوقع إصدار حكمها خلال النصف الأول من عام 2027 بشأن دستورية حظر الحجاب على الطالبات دون سن 14 عاماً، بالتزامن مع تحرك الحكومة الإيطالية لطرح حظر البرقع والنقاب في المدارس.
وقالت المحكمة الدستورية النمساوية إن طالبات تتراوح أعمارهن بين 9 و12 عاماً، إلى جانب أولياء أمورهن، طعنوا في الأحكام القانونية المنظمة للحظر، معتبرين أنها تنتهك حرية الدين والضمير ومبدأ المساواة. وأوضحت المحكمة أن قرارها بشأن القضية متوقع خلال النصف الأول من العام المقبل.
ودخل الحظر حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي في سبتمبر/أيلول 2026، ويشمل المدارس العامة والخاصة، ويمنع الطالبات دون 14 عاماً من ارتداء غطاء للرأس وفق التقاليد الإسلامية. وتنص الإجراءات على إجراء حوار أولاً مع الطالبة وولي أمرها، ثم تصعيد الإجراءات عند تكرار المخالفة.
وبحسب وزير التعليم النمساوي كريستوف فيدركير، سُجلت نحو 80 حالة عدم التزام بالحظر على مستوى البلاد منذ بدء تطبيقه. ويأتي الطعن الجديد بعد أن كانت المحكمة الدستورية قد ألغت عام 2020 حظراً سابقاً استهدف طالبات أصغر سناً، مستندة آنذاك إلى اعتبارات تتعلق بالمساواة وحياد الدولة تجاه الأديان.
وفي إيطاليا، أعلنت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن حكومتها تعتزم عرض إجراءات جديدة على مجلس الوزراء تتضمن حظر البرقع والنقاب في المدارس، إلى جانب وضع حد أقصى لعدد التلاميذ الأجانب في الصفوف وإلزام أولياء أمور بعض الطلبة الأجانب الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج المدرسي بتعلم اللغة الإيطالية. ولا تزال هذه الإجراءات في مرحلة المقترح الحكومي ولم تدخل حيز التنفيذ.
ويختلف المقترح الإيطالي عن القانون النمساوي من حيث نطاق غطاء الرأس المستهدف؛ إذ تركز التصريحات الإيطالية المعلنة على البرقع والنقاب اللذين يغطيان الوجه، في حين يشمل القانون النمساوي الحجاب الذي يغطي الرأس وفق التقاليد الإسلامية للفتيات دون 14 عاماً.
وأثار المقترح الإيطالي المتعلق بتحديد أعداد التلاميذ الأجانب نقاشاً سياسياً وتربوياً، إذ شكك ممثلون عن إدارات المدارس في سهولة تطبيقه عملياً في المناطق التي تضم أعداداً مرتفعة من السكان ذوي الأصول الأجنبية، فيما تقدم الحكومة الإجراءات باعتبارها جزءاً من سياستها المتعلقة بال




