أوروبا

عمدة فيينا يرفض إغلاق الهيئة الإسلامية وسط تحركات حكومية لحظر ما تصفه بـ«الإسلام السياسي»

عمدة فيينا يرفض إغلاق الهيئة الإسلامية وسط تحركات حكومية لحظر ما تصفه بـ«الإسلام السياسي»

رفض عمدة العاصمة النمساوية فيينا، ميخائيل لودفيغ، التلويح بإغلاق «الهيئة الإسلامية في النمسا»، الممثل الرسمي للمسلمين والمعترف به قانونياً، في وقت تستعد فيه الحكومة لطرح تشريع يستهدف ما تصفه بـ«الإسلام السياسي».
وقال لودفيغ، في تصريحات لوكالة الأنباء النمساوية، إن مكافحة التطرف بمختلف أشكاله أمر ضروري، لكنه شدد على أهمية التمييز بعناية بين التنظيمات المتطرفة والمؤسسات الدينية المعترف بها قانونياً، مؤكداً أن الهيئة الإسلامية تمثل المسلمين في البلاد بصورة رسمية.
وجاء موقفه عقب تصريحات لوزيرة الأسرة والاندماج والشؤون الأوروبية كلاوديا باور، تحدثت فيها عن إعداد مسودة قانون لحظر ما يسمى «الإسلام السياسي»، بما يشمل جماعة الإخوان المسلمين وتشكيلات إسلامية أخرى، ولم تستبعد احتمال أن تطال الإجراءات الهيئة الإسلامية.
من جانبها، أكدت الهيئة الإسلامية في بيان رفضها توظيف الدين لأغراض سياسية أو متطرفة، وكذلك الأيديولوجيات التي تستهدف حريات الفتيات والنساء. وحذرت في الوقت نفسه من أن الاستخدام الفضفاض لمصطلح «الإسلام السياسي» أدى في السابق إلى توجيه اتهامات عشوائية أضرت بمسلمين يعيشون في إطار النظام القانوني النمساوي وبمؤسساتهم المعترف بها.
وتأتي هذه التطورات في ظل توجه حكومي متزايد نحو تشديد السياسات المرتبطة بالإسلام والمسلمين، بعد دعوة المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، في 31 آب/أغسطس الماضي، إلى حظر «الإسلام السياسي» على المستوى الدستوري.
كما تتزامن التحركات مع بدء تطبيق قانون يمنع الفتيات دون سن الرابعة عشرة من ارتداء الحجاب في المدارس، وهي إجراءات أثارت انتقادات وردود فعل من مؤسسات إسلامية ومنظمات مجتمع مدني وسياسيين، وسط نقاش متصاعد في النمسا بشأن حدود مكافحة التطرف من جهة، وضمان الحرية الدينية وحقوق المسلمين من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى