تغير المناخ يفاقم موجة الجفاف في أوروبا وسط حرارة قياسية

تغير المناخ يفاقم موجة الجفاف في أوروبا وسط حرارة قياسية
حذر فريق دولي من العلماء من تفاقم موجة الجفاف التي تشهدها مناطق واسعة من أوروبا، مؤكداً أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري وارتفاع درجات الحرارة أسهما بصورة كبيرة في زيادة حدة الأزمة، وأن الحرارة القياسية باتت عاملاً أكثر تأثيراً من تراجع معدلات هطول الأمطار.
وتواجه دول أوروبية عدة، من فرنسا وصولاً إلى رومانيا، انخفاضاً في مناسيب الأنهار وشحاً في الموارد المائية، إلى جانب فرض قيود على استهلاك المياه واندلاع حرائق غابات، بعد موجات حر شديدة شهدتها القارة خلال فصل الصيف.
وأظهرت دراسة أعدتها مجموعة «World Weather Attribution» أن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى تسريع فقدان الرطوبة من التربة والبحيرات والأنهار، ما يزيد احتمالات حدوث موجات جفاف شديدة حتى في المناطق التي لا تشهد انخفاضاً كبيراً في معدلات الأمطار.
وأشار الباحثون إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا سجلت بالفعل هطول أمطار دون المعدلات الطبيعية خلال الربيع، إلا أن ارتفاع الحرارة المرتبط بتغير المناخ أدى إلى زيادة فقدان المياه وجعل ظروف الجفاف أكثر حدة.
وأوضح العلماء أن الغلاف الجوي يستطيع الاحتفاظ بنحو 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع بمقدار درجة مئوية واحدة، ما يزيد معدلات التبخر ويؤثر في رطوبة التربة والمصادر المائية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت ارتفع فيه متوسط حرارة الأرض بنحو 1.4 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، فيما يؤكد العلماء أن استمرار الاعتماد على الفحم والنفط والغاز من أبرز العوامل المسببة لارتفاع درجات الحرارة وتزايد مخاطر الظواهر المناخية المتطرفة.




