العراق

«زيتونة سري».. شجرة برية يتجاوز عمرها ألف عام تكشف تاريخ الزيتون في كردستان العراق

«زيتونة سري».. شجرة برية يتجاوز عمرها ألف عام تكشف تاريخ الزيتون في كردستان العراق

كشفت الجهات المختصة في إقليم كردستان عن شجرة زيتون برية معمرة في قرية حاجي قلعة التابعة لقضاء كويسنجق، يُقدر عمرها بأكثر من ألف عام، في اكتشاف يسلط الضوء على التاريخ القديم لانتشار أشجار الزيتون في المنطقة وما تمثله من إرث طبيعي وثقافي للسكان.
وقال المدير العام لشرطة الغابات في إقليم كردستان، هلكوت عبد الرحمن، إن الشجرة تقع على أحد جبال قرية حاجي قلعة، وتُعرف محلياً باسم «سري زيتونة»، مشيراً إلى أنها لا تمثل بالنسبة لأهالي المنطقة مجرد شجرة معمرة أو معلماً طبيعياً، وإنما تشكل جزءاً من ذاكرتهم وتراثهم الممتد عبر أجيال.
وأوضح عبد الرحمن أن تحديد العمر التقديري للشجرة جاء في إطار أبحاث أجراها فريق إيطالي على مدى عام، ضمن مشروع «كوريس» المعني بتطوير إنتاج زيت الزيتون في إقليم كردستان ودعم المزارعين وأصحاب المعامل العاملة في هذا القطاع.
وتمكن الفريق، خلال أعماله البحثية والميدانية، من تحديد عمر الشجرة بأكثر من ألف عام، الأمر الذي يمنحها أهمية خاصة بوصفها شاهداً طبيعياً على الوجود القديم لأشجار الزيتون في المنطقة.
وتكتسب أشجار الزيتون المعمرة أهمية بيئية وتراثية إلى جانب قيمتها الزراعية، إذ يمكن أن تسهم دراستها في التعرف إلى تاريخ انتشار هذا النوع من الأشجار وخصائص الأصناف المحلية ومدى تكيفها مع الظروف المناخية والجغرافية للمنطقة.
وفي سياق متصل، أشار المدير العام لشرطة الغابات إلى أن إقليم كردستان يضم، وفق الإحصاءات المتاحة، نحو أربعة ملايين شجرة زيتون، فيما تعمل فيه سبعة معامل متخصصة بإنتاج زيت الزيتون.
وأضاف أن الإنتاج السنوي لهذه المعامل يصل إلى نحو ثمانية آلاف طن، في مؤشر على الحضور المتنامي لزراعة الزيتون ضمن القطاع الزراعي في الإقليم.
ويفتح اكتشاف «زيتونة سري» الباب أمام مزيد من الدراسات المتعلقة بالأشجار المعمرة في المناطق الجبلية بكردستان، فضلاً عن أهمية توثيقها وحمايتها باعتبارها جزءاً من التراث الطبيعي للمنطقة وشاهداً حياً على تاريخها البيئي والزراعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى