الهند.. حملة هدم واسعة في ولاية آسام تهدد بتهجير نحو 550 أسرة معظمها من المسلمين الناطقين بالبنغالية

الهند.. حملة هدم واسعة في ولاية آسام تهدد بتهجير نحو 550 أسرة معظمها من المسلمين الناطقين بالبنغالية
باشرت السلطات الهندية في ولاية آسام، شمال شرقي البلاد، حملة هدم وإخلاء واسعة في منطقة ألمغانج التابعة لمقاطعة دوبري، تستهدف مئات المنازل والمنشآت المقامة على مساحة تقارب 650 بيغا من الأراضي، وسط مخاوف من تهجير نحو 550 أسرة، في أحدث حملات الإخلاء التي تطال مناطق تقطنها مجتمعات مسلمة ناطقة بالبنغالية.
وذكرت صحيفة «ميلات تايمز»، الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن السلطات بدأت تنفيذ الحملة صباح الأحد في منطقة ألمغانج، القسم التاسع، التابعة لدائرة غوريبور الإدارية، بعد توجيه اتهامات للسكان بالتعدي على أراضٍ بصورة غير قانونية.
وقال مفوض مقاطعة دوبري، ديباكار ناث، إن الإدارة المحلية أصدرت في وقت سابق إشعارات بالإخلاء لنحو 700 أسرة تقيم على مساحة تبلغ قرابة 800 بيغا، مشيراً إلى أن بعض السكان لجؤوا إلى القضاء للطعن في قرارات الإخلاء.
وأوضح أن السلطات استثنت نحو 150 بيغا من الأراضي المشمولة بالدعاوى القضائية، وواصلت عمليات الهدم والإزالة في المساحة المتبقية البالغة نحو 650 بيغا، أي ما يعادل قرابة 215 فداناً.
وأضاف المسؤول المحلي أن عدداً من الأسر غادر المنطقة بعد تلقي إشعارات الإخلاء، مؤكداً أن العملية جرت دون تسجيل مقاومة من السكان حتى وقت تصريحاته.
وبحسب التقارير، استخدمت السلطات نحو 50 حفارة، إلى جانب عشرات الجرارات والمعدات الثقيلة، لتنفيذ عمليات الهدم، وسط انتشار أمني واسع شارك فيه آلاف من أفراد الشرطة والموظفين المدنيين.
وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من عمليات الهدم والإخلاء التي تنفذها حكومة ولاية آسام، برئاسة هيمانتا بيسوا سارما، منذ عام 2021، والتي طالت بصورة ملحوظة مناطق يسكنها المسلمون الناطقون بالبنغالية.
وتبرر السلطات هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى إزالة التعديات على الأراضي الحكومية، فيما يثير استمرارها مخاوف حقوقية بشأن أوضاع الأسر الفقيرة واحتمال فقدانها مساكنها ومصادر رزقها.
وتواجه المجتمعات المسلمة الناطقة بالبنغالية في آسام، التي يُشار إلى بعض أفرادها محلياً باسم «ميا»، اتهامات متكررة تتعلق بالهجرة غير النظامية من بنغلاديش، وسط جدل بشأن حقوق المواطنة وملكية الأراضي والتمييز الديني.
ولم تُعلن حتى الآن حصيلة نهائية لعدد المنازل التي هُدمت أو الأسر التي فقدت مساكنها بالفعل، كما لم تتضح ترتيبات إيواء المتضررين أو تعويضهم، في وقت تتواصل فيه المطالبات بضمان الإجراءات القانونية وحماية السكان من التشريد.




