الهند.. تحذيرات حقوقية من تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين بعد واقعتين مثيرتين للجدل

الهند.. تحذيرات حقوقية من تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين بعد واقعتين مثيرتين للجدل
حذرت منصة حقوقية هندية مستقلة من تصاعد تداعيات خطاب الكراهية ضد المسلمين في الهند، على خلفية واقعتين منفصلتين شهدتهما البلاد خلال شهر سبتمبر/أيلول، إحداهما تتعلق بنقل ضابطة شرطة مسلمة بعد استخدامها عبارات إسلامية في مقطع مصور، والأخرى باحتجاز رجل مسن لمدة ثلاثة أشهر رغم امتلاكه وثائق هندية صحيحة.
واعتبرت منصة «أرتيكل-14» الحقوقية أن الواقعتين تمثلان استمراراً، بل تعميقاً، لما وصفته بتطبيع خطاب الكراهية ضد المسلمين خلال فترة حكم حزب «بهاراتيا جاناتا» (BJP)، محذرة من أن مثل هذه الحالات تبعث برسالة «مخيفة» مفادها أن الهوية المسلمة قد تترتب عليها تبعات مهنية وشخصية تؤثر بصورة كبيرة في حياة الأفراد.
وفي إحدى الواقعتين، أفادت منصة «ألت نيوز» الهندية المتخصصة في تدقيق المعلومات بأن ضابطة الشرطة بوشرى بانو، وهي من دفعة عام 2021 في جهاز الشرطة الهندية (IPS)، نُقلت من منصبها كنائبة قائد شرطة كهاراغبور في ولاية البنغال الغربية، بعد موجة انتقادات قادتها حسابات ومنصات إعلامية يمينية بسبب استخدامها عبارات عربية وإسلامية في مقطع فيديو موجه إلى الطلاب.
وكانت بانو تتحدث في الفيديو عن تجربتها في اجتياز امتحانات الخدمة المدنية الهندية (UPSC)، واستهلت حديثها بعبارة «السلام عليكم»، كما استخدمت عبارة «إن شاء الله» أثناء تمنّيها النجاح لمزيد من الطلاب، واختتمت حديثها بعبارة «جزاك الله خيراً».
وأشادت الضابطة خلال حديثها بمركز تدريب حكومي في جامعة عليكره الإسلامية، يقدم خدمات تدريبية للأقليات والنساء والطلاب المنتمين إلى الفئات المحرومة، قبل أن يتحول المقطع إلى محور حملة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي واقعة منفصلة، أثارت قضية احتجاز رجل مسلم مسن لمدة ثلاثة أشهر، رغم امتلاكه وثائق هندية صحيحة بحسب التقرير الحقوقي، انتقادات بشأن التداعيات التي قد يتعرض لها أفراد من الأقلية المسلمة في البلاد.
ورأت منصة «أرتيكل-14» أن القضيتين تتجاوزان ظروفهما الفردية، إذ تعكسان، وفق تقييمها، مخاوف أوسع بشأن تأثير الخطاب المعادي للمسلمين في الحياة المهنية والشخصية للمواطنين، وما يمكن أن يترتب عليه من أضرار يصعب تدارك بعضها.




