آسیا

جدل في الهند حول الوحدة بين الهندوس والمسلمين.. أويسي يشكك في مواقف منظمة RSS

جدل في الهند حول الوحدة بين الهندوس والمسلمين.. أويسي يشكك في مواقف منظمة RSS

أثار رئيس حزب مجلس اتحاد المسلمين وعضو البرلمان الهندي أسد الدين أويسي جدلاً بشأن تصريحات رئيس منظمة راشتريا سوايامسيفاك سانغ (RSS) موهان بهاجوات حول الوحدة بين الهندوس والمسلمين ومكانة المسلمين في الهند، داعياً إلى مقارنة هذه التصريحات بالمواقف والكتابات التاريخية المرتبطة بأبرز منظري الحركة القومية الهندوسية.
وجاء موقف أويسي رداً على تصريحات أدلى بها بهاجوات في نيويورك بشأن العلاقات بين الهندوس والمسلمين، إذ اعتبر أن تقييم موقف منظمة RSS من المسلمين والأقليات ينبغي ألا يعتمد على التصريحات الراهنة وحدها، وإنما على دراسة تاريخها الفكري ومواقف قياداتها السابقة.
وأشار أويسي إلى كتابات منسوبة إلى عدد من الشخصيات البارزة في حركة «الهندوتفا» ومنظمة RSS، من بينهم مؤسس المنظمة وقيادات سابقة فيها، معتبراً أن بعض هذه المواقف تثير تساؤلات بشأن رؤية المنظمة للوحدة الدينية والتعددية ومكانة الأقليات في المجتمع الهندي.
كما استشهد بكتابات تاريخية قال إنها تضمنت مواقف ناقدة لمساعي تعزيز الوحدة بين الهندوس والمسلمين خلال مرحلة استقلال الهند، إلى جانب رؤى تجاه المسلمين والمسيحيين اعتبرها متعارضة مع الرسالة التي تقدمها قيادة المنظمة حالياً بشأن التعايش والوحدة.
وربط أويسي انتقاداته بعدد من الملفات المثيرة للجدل في الهند، بينها أحداث العنف التي شهدتها ولاية غوجارات عام 2002، وقضايا الأحوال الشخصية وقوانين مكافحة التبشير والتشريعات الأمنية، معتبراً أن السياسات المرتبطة بالأقليات يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم الخطاب الحالي لمنظمة RSS.
ودعا إلى إخضاع المواقف العامة الراهنة للمنظمة إلى قراءة نقدية إلى جانب تراثها الفكري والتاريخي، مؤكداً ضرورة أن يتمكن الرأي العام من تكوين موقفه استناداً إلى التصريحات والممارسات والكتابات المرتبطة بالحركة القومية الهندوسية.
في المقابل، اتخذ عضو تنفيذي في مجلس الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند موقفاً أكثر اعتدالاً تجاه تصريحات بهاجوات، معتبراً أنها تحمل رسالة إيجابية، لكنه شدد على أن أهميتها الحقيقية تتوقف على ترجمتها إلى ممارسات ملموسة في المجتمع الهندي.
وأكد أن الحديث عن الوحدة بين الهندوس والمسلمين ينبغي أن ينعكس على مستوى القاعدة الشعبية والحياة العامة، حتى يكتسب مصداقيته وتأثيره في تعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
من جهته، تساءل قيادي في حزب المؤتمر عن سبب طرح بهاجوات رسالته بشأن الوحدة الهندوسية الإسلامية خلال زيارته للولايات المتحدة بدلاً من التركيز عليها داخل الهند، معتبراً أن النقاش الحقيقي بشأن أوضاع المسلمين يجب أن يجري في ضوء التطورات والممارسات التي يشهدها الداخل الهندي.
ويعكس الجدل المتجدد استمرار الخلاف السياسي والفكري في الهند بشأن علاقة القومية الهندوسية بالأقليات الدينية، ولا سيما المسلمين، ومدى قدرة الدعوات إلى الوحدة والتعايش على التحول من خطاب سياسي إلى ممارسات ملموسة تضمن المساواة بين مختلف مكونات المجتمع الهندي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى