آسیا

ماليزيا تطالب بإنشاء مجلس «الحلال» لرابطة دول جنوب شرق آسيا

ماليزيا تطالب بإنشاء مجلس «الحلال» لرابطة دول جنوب شرق آسيا

دعت ماليزيا إلى إنشاء مجلس خاص بـ«الحلال» في إطار رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) خلال العام المقبل، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين دول المنطقة في صناعة الحلال وتسهيل التجارة وتوسيع الأسواق، فيما اقترحت إندونيسيا لتكون أول دولة تتولى رئاسة المجلس.
وقال نائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زاهد حميدي إن بلاده مستعدة لتولي مهام الأمانة العامة للمجلس في حال موافقة الدول الأعضاء والشركاء في رابطة آسيان، مؤكداً أهمية الانتقال بالمشروع من مرحلة النقاش والمقترحات إلى تأسيس إطار مؤسسي إقليمي.
وأوضح حميدي، في كلمته الرئيسية خلال الدورة الخامسة من قمة «حلال 20» (H20)، أن ماليزيا وإندونيسيا طرحتا الفكرة للمرة الأولى خلال العام الماضي، مضيفاً أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الحوار إلى بناء المؤسسة ووضع الأسس العملية لبدء نشاطها.
وكان مقترح تأسيس «مجلس الحلال لآسيان» قد طُرح خلال مائدة مستديرة لصناعة الحلال بين ماليزيا وإندونيسيا، وكذلك خلال اجتماع عقده حميدي مع نائب الرئيس الإندونيسي جبران راكابومينغ راكا في العاصمة جاكرتا في نيسان/أبريل 2025، قبل أن يتفق البلدان، بعد نحو شهر، على قيادة جهود تشكيل المجلس بصورة مشتركة.
وأشار حميدي، الذي يرأس أيضاً مجلس تطوير صناعة الحلال في ماليزيا، إلى أن المقترح قُدّم بالفعل إلى أمانة رابطة دول جنوب شرق آسيا، على أن يُحال إلى قمة آسيان في مانيلا للحصول على الموافقة النهائية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تحديد اختصاصات المجلس وهيكله الإداري ومخرجاته التشغيلية الأولية، بما يسمح له بالبدء في ممارسة مهامه بصورة مباشرة فور استكمال إجراءات تأسيسه.
ووصف المسؤول الماليزي المجلس المقترح بأنه خطوة أساسية باتجاه مشروع أوسع يتمثل في إنشاء «المجلس العالمي لتطوير الحلال»، مشيراً إلى أن مناقشات إضافية بشأن المشروع ستُعقد خلال معرض ماليزيا الدولي للحلال (MIHAS)، المقرر تنظيمه في كوالالمبور أواخر الشهر الجاري.
ومن المتوقع أن يشكل المجلس، في حال تأسيسه، منصة إقليمية لتسهيل حركة تجارة المنتجات والخدمات الحلال، وتوسيع نطاق وصولها إلى الأسواق، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالاعتماد والمعايير وشهادات الحلال في دول جنوب شرق آسيا.
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس إدارة شركة تنمية الحلال الماليزية خيرول أزوان هارون إن المجلس يمكن أن يسهم في تسهيل التجارة وتوسيع الأسواق وتوحيد استخدام شعارات الحلال، بما يخدم سوقاً إقليمية تضم نحو 700 مليون نسمة.
وتسعى ماليزيا وإندونيسيا، باعتبارهما من أبرز الدول الإسلامية في جنوب شرق آسيا، إلى تعزيز التعاون في قطاع الحلال وتحويل المبادرات الثنائية في هذا المجال إلى إطار مؤسسي أوسع داخل رابطة آسيان، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويعزز حضور المنطقة في الاقتصاد العالمي للحلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى