هيومن رايتس ووتش تتهم الشرطة الهندية باستخدام القوة المفرطة ضد احتجاجات طلابية سلمية

هيومن رايتس ووتش تتهم الشرطة الهندية باستخدام القوة المفرطة ضد احتجاجات طلابية سلمية
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الأمن الهندية باستخدام القوة المفرطة وغير المشروعة في مواجهة احتجاجات طلابية وشبابية قادها «حزب صراصير الشعب» في العاصمة نيودلهي ومناطق أخرى، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت المنظمة، في تقرير لها، إن قوات الأمن استخدمت خلال الاحتجاجات وسائل متعددة لتفريق المتظاهرين، شملت طلقات الخرطوش والغاز المسيل للدموع والهراوات وأجهزة الصعق الكهربائي، فضلاً عن استخدام أسلحة نارية في بعض مواقع الاحتجاج.
وأشارت إلى وجود أدلة مصورة توثق تعامل قوات الأمن مع المحتجين، من بينها مشاهد تظهر إطلاق النار باتجاه تجمعات للمتظاهرين واستخدام الهراوات والقوة ضد محتجين لم يكونوا يشكلون تهديداً مباشراً.
وحذرت المنظمة من استخدام ذخيرة الخرطوش في عمليات إنفاذ القانون، نظراً إلى عدم دقتها وخطر تسببها بإصابات بالغة للمتظاهرين والمارة، كما شددت على أن استخدام الأسلحة النارية المميتة خلال التجمعات يجب أن يقتصر على الحالات الاستثنائية التي يوجد فيها خطر وشيك على الحياة.
وبحسب البيانات الواردة بشأن الأحداث، أسفرت المواجهات عن إصابة المئات من المتظاهرين وعناصر الشرطة، فيما نفت السلطات الأمنية استخدام القوة بصورة غير متناسبة، مؤكدة أن تعاملها مع الاحتجاجات جرى بصورة مهنية.
كما أثارت المنظمة مخاوف بشأن الإجراءات التي رافقت الاحتجاجات، ومن بينها فرض قيود على التجمعات والمسيرات وقطع خدمات الإنترنت في بعض المناطق وإغلاق محطات للنقل العام وإقامة حواجز أمنية.
واعتبرت هيومن رايتس ووتش أن استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين والقيود المفروضة على الاحتجاجات يثيران تساؤلات جدية بشأن احترام حرية التجمع والتعبير، داعية السلطات الهندية إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وبدأت الاحتجاجات التي قادها «حزب صراصير الشعب» على خلفية مطالب تتعلق بإدارة امتحانات القبول الطبية، قبل أن تتوسع لتشمل قضايا البطالة والفساد ومطالب سياسية واجتماعية أوسع.




