دار الإفتاء في بانغسامورو تقود حواراً بين الأديان دعماً للسلام والانتخابات في جنوب الفلبين

دار الإفتاء في بانغسامورو تقود حواراً بين الأديان دعماً للسلام والانتخابات في جنوب الفلبين
نظمت دار الإفتاء في إقليم بانغسامورو ذاتي الحكم بجنوب الفلبين حواراً بين الأديان تحت شعار «تمكين المجتمعات من خلال المبادرات الدينية من أجل انتخابات نزيهة وسلمية»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعايش المجتمعي ودعم الاستقرار، بالتزامن مع استعداد الإقليم لإجراء أول انتخابات برلمانية منذ تأسيسه بموجب اتفاق السلام.
واستضافت مدينة كوتاباتو فعاليات الحوار بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الإسلامية والكنائس المسيحية والشعوب الأصلية وعدد من القيادات الدينية والمجتمعية، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون بين مختلف المكونات الدينية والثقافية، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والحوار البناء بما يسهم في حماية السلم المجتمعي خلال المرحلة السياسية المقبلة.
وأكد المشاركون أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الدينية في نشر الوعي الانتخابي، وتشجيع المشاركة المسؤولة، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية واحترام القانون، إلى جانب التصدي لخطابات الكراهية والانقسام، والاستفادة من تأثير القيادات الدينية في دعم الوحدة المجتمعية.
ويأتي هذا الحوار في وقت يستعد فيه إقليم بانغسامورو لخوض أول انتخابات برلمانية ضمن نظام الحكم الذاتي، في خطوة تُعد محطة مفصلية في مسار تنفيذ اتفاق السلام التاريخي بين الحكومة الفلبينية وجبهة مورو الإسلامية للتحرير، والانتقال من مرحلة الصراع إلى بناء المؤسسات المدنية وترسيخ الحكم الديمقراطي.
وتُعد دار الإفتاء في بانغسامورو من أبرز المؤسسات الدينية في الإقليم، إذ تؤدي دوراً فاعلاً في تعزيز التعايش بين المسلمين والمسيحيين والشعوب الأصلية، وبناء شراكات مجتمعية تسهم في دعم الاستقرار وحماية منجزات السلام.
ويرى مراقبون أن المبادرات المشتركة بين القيادات الدينية والمجتمعية تمثل ركيزة أساسية لإنجاح التجربة السياسية الجديدة في جنوب الفلبين، وتعزيز الثقة بين مختلف مكونات المجتمع، بما يضمن استدامة السلام وترسيخ الاستقرار في الإقليم.




