تايلاند.. يوم المرأة المسلمة في بانكوك يتحول إلى منصة للتمكين الاقتصادي والثقافي

تايلاند.. يوم المرأة المسلمة في بانكوك يتحول إلى منصة للتمكين الاقتصادي والثقافي
شهدت العاصمة التايلاندية بانكوك إقامة النسخة السابعة من فعالية “يوم المرأة المسلمة”، التي تحولت من مناسبة احتفالية سنوية إلى منصة مجتمعية متكاملة للتمكين الاقتصادي والثقافي والصحي، بمشاركة واسعة من النساء المسلمات القادمات من مختلف المساجد والمجتمعات الإسلامية في البلاد.
وأقيمت الفعالية في القاعة الكبرى للمركز الوطني لإدارة الشؤون الإسلامية بمنطقة نونغ تشوك في بانكوك، بتنظيم من مكتب اللجنة الإسلامية لمدينة بانكوك، تزامناً مع الاحتفاء بيوم المرأة المسلمة والفعاليات الوطنية المرتبطة بتكريم ملكة تايلاند.
وشهدت المناسبة مشاركة عشرات الأجنحة التي عرضت منتجات ومشروعات متنوعة تديرها نساء مسلمات، شملت الصناعات الغذائية التقليدية والحلويات المحلية والأعشاب والمنتجات الزراعية، فضلاً عن الحرف اليدوية والصناعات المنزلية ومنتجات العناية الشخصية، في مشهد عكس الحضور المتنامي للمرأة المسلمة في مجالات التنمية الاقتصادية والعمل المجتمعي.
وأكدت الفعالية الدور المتزايد للمرأة المسلمة في دعم الاقتصاد الأسري من خلال تحويل المهارات المنزلية والتراثية إلى مشروعات إنتاجية تسهم في تعزيز دخل الأسر وفتح آفاق جديدة للتسويق والتعريف بالمنتجات المحلية.
ولم تقتصر الفعالية على الجانب الاقتصادي، بل شكلت مناسبة لإبراز التنوع الثقافي والتراثي للمجتمع المسلم في تايلاند، حيث عرضت المشاركات منتجات وحرفاً تقليدية تعكس الموروث الثقافي للمجتمعات الإسلامية المحلية، إلى جانب التعريف بالعادات والتقاليد الخاصة بالمناطق والمساجد المشاركة، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
كما تميزت الفعالية بمشاركة نساء من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب حضور الأطفال والفتيات، الأمر الذي أضفى على الحدث طابعاً أسرياً ومجتمعياً وعزز فرص التواصل وتبادل الخبرات بين المشاركات.
وتضمنت الفعالية برامج صحية وتوعوية شاركت فيها جهات متخصصة وطلبة من مؤسسات تعليمية صحية، حيث جرى تقديم فحوصات واستشارات صحية مجانية للحضور، في إطار تعزيز الوعي الصحي وربط الأنشطة المجتمعية بقضايا الصحة العامة.
ويرى مراقبون أن النسخة السابعة من يوم المرأة المسلمة في بانكوك عكست تطوراً ملحوظاً في طبيعة هذه المناسبة، التي أصبحت منصة تجمع بين التمكين الاقتصادي والحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الوعي الصحي وبناء الروابط الاجتماعية بين أبناء المجتمع المسلم.
وتضم تايلاند مجتمعاً مسلماً فاعلاً يُقدّر عدده بنحو أربعة إلى خمسة ملايين نسمة، يمثلون ما بين 6 و7 بالمئة من إجمالي السكان، فيما تواصل المؤسسات الإسلامية والمساجد دورها في دعم الأنشطة الدينية والاجتماعية والثقافية والتنموية، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في مختلف مجالات العمل المجتمعي.




