إدانات واسعة لتدنيس نسخة من القرآن الكريم داخل كنيسة في نيويورك

إدانات واسعة لتدنيس نسخة من القرآن الكريم داخل كنيسة في نيويورك
أثار إقدام ناشط يميني متطرف على تمزيق وتدنيس نسخة من القرآن الكريم داخل كنيسة في مدينة نيويورك موجة من الإدانات، وسط تحذيرات حقوقية ودينية من خطورة تصاعد خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا واستهداف المقدسات والرموز الدينية.
وبحسب تقارير وصور متداولة عن الحادث، أقدم الناشط السياسي اليميني المتطرف جيك لانغ على تمزيق نسخة من القرآن الكريم عقب إلقائه خطاباً داخل كنيسة في نيويورك، في واقعة اعتُبرت عملاً استفزازياً يستهدف مشاعر المسلمين ومقدساتهم الدينية.
وأثارت الحادثة ردود فعل منددة، فيما حذرت جهات حقوقية ودينية من التعامل مع الإساءة إلى المقدسات باعتبارها مجرد ممارسة لحرية التعبير، مؤكدة ضرورة التمييز بين ممارسة الحقوق والحريات وبين الأفعال التي يمكن أن تسهم في التحريض على الكراهية والعداء ضد أتباع الأديان.
وشددت الإدانات على أن احترام المعتقدات والرموز الدينية يشكل عنصراً أساسياً في تعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمعات، محذرة من أن التساهل مع الممارسات القائمة على التعصب والكراهية قد يشجع على تكرارها ويزيد من حدة الاستقطاب الديني والاجتماعي.
كما أعادت الواقعة تسليط الضوء على المخاوف المرتبطة بـتصاعد الإسلاموفوبيا وخطابات اليمين المتطرف وتفوق العرق الأبيض، وما يمكن أن يرافقها من تحريض أو ممارسات تستهدف المسلمين ومؤسساتهم ومقدساتهم الدينية.
وطالت الانتقادات أيضاً اختيار مكان للعبادة لتنفيذ هذا العمل، إذ أكدت الجهات المنددة أن دور العبادة ينبغي أن تبقى فضاءات للسلام والعبادة والتعايش واحترام الآخرين، لا أن تتحول إلى ساحات لإهانة الكتب والمقدسات الدينية أو نشر رسائل الكراهية.
وطالبت أصوات حقوقية بضرورة التحقيق في ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات القانونية وفق التشريعات المعمول بها، مع التأكيد على أهمية مواجهة جميع أشكال التطرف وخطاب الكراهية بمعايير موحدة، بغض النظر عن الهوية الدينية أو العرقية لمرتكبيها أو ضحاياها.
وتأتي الواقعة وسط نقاش متزايد في الولايات المتحدة ودول أخرى بشأن الحدود الفاصلة بين حرية التعبير ومكافحة التحريض على الكراهية الدينية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى حماية المجتمعات الدينية من التمييز والاستهداف، وتعزيز ثقافة احترام المقدسات والتعايش بين أتباع مختلف الأديان.




