أمريكا

تصاعد الخطاب المناهض للمسلمين في تكساس.. جدل سياسي حول الشريعة ودور الجالية في الولاية

تصاعد الخطاب المناهض للمسلمين في تكساس.. جدل سياسي حول الشريعة ودور الجالية في الولاية

يشهد المشهد السياسي في ولاية تكساس الأميركية تصاعداً في الجدل بشأن المسلمين والشريعة الإسلامية، وسط انتقادات من أبناء الجالية المسلمة للحزب الجمهوري الذي يقولون إنه انتقل من محاولة استقطاب أصواتهم خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة إلى تبني خطاب وسياسات يرون أنها تستهدف وجودهم الديني والمجتمعي.
ويظهر هذا التحول بصورة لافتة في مقاطعة فورت بند بمنطقة هيوستن، التي تضم واحدة من أبرز التجمعات المسلمة في الولاية، حيث يقول ناشطون مسلمون إن العلاقات التي شهدت سابقاً محاولات من سياسيين جمهوريين لكسب أصوات الجالية تغيرت مع تصاعد الحملات المطالبة بتقييد الشريعة وتشديد الرقابة على بعض المؤسسات والمشاريع الإسلامية.
وامتد الجدل خلال الفترة الأخيرة ليشمل مساجد ومطاعم تقدم الأطعمة الحلال ومشاريع اجتماعية مرتبطة بالجالية المسلمة، فضلاً عن الاعتراض على بعض المرافق المخصصة لأداء الصلاة.
وفي السياق ذاته، دعا حاكم تكساس غريغ أبوت إلى منع تطبيق الشريعة الإسلامية في الولاية، فيما انضم عدد من المشرعين الجمهوريين إلى تحركات ومواقف سياسية مماثلة، ما جعل القضية جزءاً من النقاش السياسي المتصاعد بشأن المسلمين في تكساس.
ويرى أبناء من الجالية المسلمة أن التركيز السياسي على الشريعة يسهم في خلق صورة سلبية عن المسلمين باعتبارهم جماعة منفصلة عن المجتمع الأميركي أو تسعى إلى إنشاء منظومة قانونية موازية، مؤكدين أن هذه الأجواء زادت شعورهم بالاستهداف والاستبعاد.
كما يقول مسلمون في الولاية إن تصاعد الخطاب السياسي المناهض للإسلام ترافق مع زيادة التهديدات والحوادث المعادية للمسلمين، ما أثار مخاوف بشأن انتقال الخطاب السياسي من ساحات الحملات الانتخابية إلى ممارسات اجتماعية تؤثر في أمن أفراد الجالية وحياتهم اليومية.
في المقابل، يرى محللون أن تحويل قضية الشريعة إلى ملف انتخابي يمكن أن يستخدم لحشد الناخبين وإثارة المخاوف المتعلقة بالهوية والدين، رغم عدم وجود أدلة على أن الشريعة يجري إدخالها بوصفها بديلاً عن القوانين المعمول بها في الولاية.
وتشكل الجالية المسلمة نحو 2% من سكان تكساس، وأصبحت خلال السنوات الأخيرة أكثر حضوراً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولا سيما في المناطق الحضرية الكبرى.
ويعيد الجدل الحالي إلى الواجهة قضية العلاقة بين الخطاب الانتخابي وحقوق الأقليات الدينية في الولايات المتحدة، وسط مطالب من أبناء الجالية المسلمة بضمان حرية المعتقد والمساواة وعدم تحويل هويتهم الدينية إلى أداة للاستقطاب السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى