تصاعد التوترات في ديربورن إثر مظاهرة مناهضة للمسلمين بقيادة الناشط المتطرف جيك لانغ

تصاعد التوترات في ديربورن إثر مظاهرة مناهضة للمسلمين بقيادة الناشط المتطرف جيك لانغ
شهدت مدينة ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية، مساء الثلاثاء، توتراً إثر تنظيم الناشط اليميني المتطرف والمناهض للإسلام جيك لانغ مظاهرة استقطبت مئات المحتجين المضادين، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وأسفر عن اعتقال عدد من الأشخاص.
وتجمع لانغ وعدد من أنصاره خارج مكتبة هنري فورد المئوية، في فعالية روّج لها تحت مسمى «مسيرة الصليبيين المسيحيين»، وأطلق خلالها تصريحات مسيئة للإسلام، قبل وقوع مواجهات مع محتجين مضادين.
وأكدت شرطة ديربورن اعتقال عدد من الأشخاص على خلفية الأحداث، مشيرة إلى أن الحصيلة النهائية للموقوفين ستُعلن لاحقاً، فيما عززت السلطات انتشار قوات إنفاذ القانون قبل انطلاق المظاهرة تحسباً لوقوع اضطرابات.
وكان مسؤولو المدينة قد دعوا السكان إلى تجنب التفاعل مع المتظاهرين المناهضين للمسلمين، معتبرين أن مثل هذه التحركات تسعى إلى إثارة ردود فعل وتأجيج الانقسامات في ديربورن، التي تضم واحدة من أكبر التجمعات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة.
وسلط رئيس بلدية ديربورن، عبد الله حمود، الضوء على التداعيات التي تتركها هذه التحركات في المجتمع المحلي، فيما أكدت المدعية العامة لولاية ميشيغان، دانا نيسل، التنسيق مع سلطات المدينة وشرطة ديربورن وتوفير موارد الولاية اللازمة للحفاظ على الأمن والسلامة العامة.
وتعد هذه الزيارة الثالثة على الأقل التي يقوم بها لانغ إلى ديربورن خلال الأشهر الأخيرة، وسط انتقادات متزايدة لتحركاته وخطابه المناهض للإسلام، فيما سبق أن ارتبط وجوده بتوترات خلال مسيرة الأربعين السنوية في المدينة في وقت سابق من الشهر الجاري.
وسبق أن أثار لانغ جدلاً واسعاً خلال تحركاته في ديربورن ومدن أميركية أخرى، إذ نُسبت إليه أعمال استفزازية استهدفت المسلمين والقرآن الكريم، شملت محاولات لإحراق وتدنيس نسخ من المصحف الشريف.
كما أقدم لانغ، قبل أيام، على إحراق وتدنيس نسخة من القرآن الكريم في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، في واقعة قيل إنها الخامسة من نوعها خلال عامين، ضمن سلسلة من التحركات التي أثارت انتقادات بسبب طابعها المعادي للإسلام والمسلمين.
وكان لانغ، البالغ من العمر 31 عاماً والمرشح السابق لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية فلوريدا، قد أمضى سنوات في السجن على خلفية دوره في أحداث اقتحام مبنى الكونغرس الأميركي في السادس من كانون الثاني/يناير 2021، قبل حصوله لاحقاً على عفو رئاسي.




