شيعة رايتس ووتش تدعو قادة الدول الإسلامية والعربية إلى بناء جسور الثقة وتجنب الصراعات

شيعة رايتس ووتش تدعو قادة الدول الإسلامية والعربية إلى بناء جسور الثقة وتجنب الصراعات
دعت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة «شيعة رايتس ووتش» قادة وممثلي الدول الإسلامية والعربية وإيران المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تكثيف اللقاءات والحوار فيما بينهم، والعمل على بناء جسور الثقة وتجنب التصعيد والصراعات المسلحة في المنطقة.
وقالت المنظمة، في رسالة وجهتها بالتزامن مع انعقاد اجتماعات الجمعية العامة، إنها تنظر «بقلق بالغ ومتزايد» إلى التطورات المتلاحقة في المنطقة وما رافقها من تصعيد عسكري وسياسي، محذرة من تداعيات استمرار التوتر على أمن الشعوب واستقرارها.
ودعت «شيعة رايتس ووتش» الأطراف المعنية إلى تغليب لغة العقل والحوار الدبلوماسي والبحث عن حلول سلمية مستدامة، مؤكدة أن شعوب المنطقة تتطلع إلى الأمن والازدهار والتنمية والتعاون الإقليمي، بدلاً من استنزاف الموارد والطاقات في النزاعات.
وحذرت المنظمة من انتقال آثار الخلافات السياسية بين الدول إلى المجتمعات، وما قد ينتج عنها من تنامي خطاب الكراهية والتحريض الطائفي. وأشارت بصورة خاصة إلى مخاوفها بشأن تعرض المجتمعات الشيعية في المنطقة لخطابات الكراهية والاستهداف المعنوي نتيجة ربطها بصراعات سياسية لا تمثل بالضرورة مواقفها.
وفي هذا السياق، شددت المنظمة على أن المواطنين الشيعة جزء أصيل من أوطانهم، مؤكدة أن انتماءهم الوطني وحرصهم على أمن واستقرار بلدانهم ينبغي ألا يكون موضع تشكيك بسبب هويتهم الدينية أو المذهبية.
كما طالبت الحكومات بمراجعة سياساتها الداخلية بما يرسخ مبادئ المواطنة المتساوية ويحمي حقوق مختلف مكونات المجتمع من التمييز والتهميش، بالتوازي مع مراجعة السياسات الخارجية بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
واختتمت «شيعة رايتس ووتش» رسالتها بدعوة القادة وصناع القرار إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية في حقن الدماء وحماية أمن وسلامة شعوب المنطقة، مؤكدة التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته، وداعية إلى استثمار اجتماعات الأمم المتحدة في فتح قنوات الحوار وبناء مستقبل أكثر استقراراً وتعاوناً.




