الأمم المتحدة تحذر: ملايين النازحين في السودان مهددون بفيضانات محتملة

الأمم المتحدة تحذر: ملايين النازحين في السودان مهددون بفيضانات محتملة
تواجه ملايين الأسر النازحة في السودان مخاطر إنسانية متزايدة مع اقتراب موسم الأمطار، وسط تحذيرات أممية من احتمال تعرض مناطق واسعة لفيضانات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها النازحون في مختلف أنحاء البلاد.
وحذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة، في بيان مشترك صدر أمس الخميس، من أن نحو 6.9 ملايين نازح في السودان يواجهون مخاطر فيضانات متفاوتة الشدة في 183 منطقة، مع بدء الاستعدادات لموسم الأمطار الذي يهدد المخيمات ومراكز الإيواء المؤقتة.
وأوضح البيان، الصادر عن مجموعة إدارة وتنسيق المخيمات، ومجموعة الملاجئ، أن مستويات الخطر تتراوح بين المتوسطة والمرتفعة جداً، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً للحد من التداعيات المحتملة.
وأشار إلى أن نحو أربعة ملايين نازح يقيمون في 1,195 موقعاً داخل 163 منطقة تُعد من الأكثر عرضة للفيضانات الشديدة، ما يجعل اتخاذ تدابير استباقية، مثل تعزيز الملاجئ وتحسين البنية التحتية للمخيمات وتخزين المساعدات الإنسانية مسبقاً، أمراً بالغ الأهمية.
وأكدت الوكالات الأممية أنها أعطت الأولوية لتقديم الدعم في مجال المأوى الطارئ والمواد غير الغذائية لنحو 1.6 مليون شخص من أصل 1.8 مليون مستهدف، في وقت يحتاج فيه أكثر من 15.4 مليون شخص فعلياً إلى هذا النوع من المساعدات الإنسانية.
وحذر البيان من فجوة تمويلية خطيرة تؤثر في قدرة الجهات الإنسانية على الاستجابة لمخاطر الفيضانات، لافتاً إلى أن الاحتياجات العاجلة تشمل إعادة تأهيل مراكز الإيواء وتحسين البنية التحتية للمخيمات والمراكز الجماعية التي تؤوي النازحين.
كما نبّهت الوكالات إلى أن نقص التمويل الخاص ببرامج الحد من مخاطر الكوارث خلال موسم الأمطار قد يؤدي إلى تراجع إجراءات الحماية، وإضعاف القدرة على رصد المخاطر مبكراً، فضلاً عن تقليص فعالية الاستجابة الإنسانية في مواجهة الأضرار المتوقعة.
ويعيش السودان أزمة إنسانية متفاقمة منذ اندلاع النزاع في البلاد، أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص داخلياً وخارجياً، في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بالغذاء والصحة والمأوى، ما يجعل موسم الأمطار المقبل اختباراً جديداً لقدرة المجتمعات المتضررة والمنظمات الإنسانية على الصمود.




