العالم

دراسة: نحو 13.6 مليون شخص نزحوا داخلياً بسبب الكوارث الطبيعية خلال 2025

دراسة: نحو 13.6 مليون شخص نزحوا داخلياً بسبب الكوارث الطبيعية خلال 2025

كشفت دراسة أعدّتها جامعة هامبورغ الألمانية بتكليف من منظمة غرينبيس الدولية (بيئية غير حكومية) عن ارتفاع ملحوظ في أعداد النازحين داخلياً بسبب الكوارث الطبيعية والظواهر الجوية المتطرفة خلال عام 2025، في مؤشر جديد على تفاقم آثار التغير المناخي حول العالم.
وأظهرت الدراسة أنّ نحو 13.6 مليون شخص نزحوا داخلياً بسبب الكوارث الطبيعية والأحوال الجوية القاسية خلال العام الماضي، مقارنة بـ9.9 ملايين شخص في عام 2024. واعتمدت الدراسة على بيانات مركز رصد النزوح الداخلي، أحد أبرز المراكز الدولية المتخصصة في تتبع حركات النزوح حول العالم. ويُقصد بالنازحين داخلياً الأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم من دون عبور الحدود الدولية.
وأشارت الدراسة، الصادرة الجمعة، إلى أنّ التغير المناخي يسهم في زيادة تواتر الظواهر الجوية المتطرفة وحدّتها، فيما تتحمل دول الجنوب العالمي القسط الأكبر من تبعات هذه الظاهرة. كما لفتت إلى أنّ النزاعات المسلحة وأعمال العنف بلغت أعلى مستوياتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بالتزامن مع تراجع التمويل العالمي المخصص للتعاون الإنمائي والمساعدات الإنسانية خلال عام 2025 بنحو 175 مليار دولار؛ أي ما يعادل ربع الميزانية المسجلة في العام السابق.
ورغم هذا الواقع، سجّل العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون بعيداً عن مجتمعاتهم الأصلية تراجعاً طفيفاً، إذ قُدّر بنحو 82.2 مليون شخص خلال عام 2025، مقارنة بـ83.5 مليوناً في عام 2024.
ووفقاً للدراسة، تأتي أفغانستان في واجهة الأزمة نظراً إلى تداخل العوامل المناخية والسياسية والاقتصادية المؤدية إلى النزوح. فذوبان الأنهار الجليدية في سلسلة جبال الهيمالايا يهدد موارد المياه المخصصة للشرب والري، فيما تتعاقب موجات الجفاف الحادة والفيضانات المفاجئة المدمرة، ما يدفع آلاف السكان إلى مغادرة مناطقهم.
وحذرت الدراسة من أن العاصمة كابول قد تصبح أول مدينة كبرى في العالم تواجه استنزافاً كاملاً لموارد مياه الشرب، مؤكدة أن أفغانستان من أكثر الدول تضرراً من تداعيات التغير المناخي، إلى جانب تعرّضها المتكرر للزلازل.
وفي تعليق على نتائج الدراسة، قال فؤاد دوراني، خبير الهجرة في منظمة غرينبيس، إنّ العائلات في دول الجنوب العالمي تفقد منازلها ومصادر عيشها بسبب الكوارث المناخية، في وقت تتجه فيه الدول الغنية إلى تقليص ميزانيات المساعدات. ودعا دوراني الدول الصناعية إلى تسريع خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وزيادة استثماراتها في دعم الدول الأكثر هشاشة، بما يمكّنها من التكيف مع الآثار المتفاقمة للتغير المناخي والحد من موجات النزوح المرتبطة به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى