المرجعية

المرجع الشيرازي يؤكد أن العدل أساس الحكم وسبيل استقرار المجتمعات

المرجع الشيرازي يؤكد أن العدل أساس الحكم وسبيل استقرار المجتمعات

أكد المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) أن العدل يمثل الركيزة الأساسية في بناء الدولة والمجتمع، مشدداً على ضرورة التزام الأنظمة الحاكمة بمنهج الإنصاف والمساواة بين جميع المواطنين دون تمييز.
جاء ذلك في سلسلة لسماحته بعنوان “نبراس المعرفة: العدل في الحكم”، بيّن فيها أن العدل الحقيقي في الإسلام يقوم على شمولية التعامل مع الناس، بحيث يكون الجميع متساوين أمام القانون، بعيداً عن الفوارق الطبقية أو العرقية أو القرب من السلطة، مؤكداً أن مسؤولية الحاكم العادل تتمثل في ترسيخ هذه القيم وحماية ثروات البلاد من الفساد والظلم.
وأشار سماحته إلى النموذج النبوي في الحكم، مستعرضاً مواقف النبي محمد (صلى الله عليه وآله) التي جسدت العدل والعفو، ولا سيما في فتح مكة، حيث أعلن العفو العام عن خصومه رغم ما تعرض له من أذى، معتبراً أن هذا النهج يمثل قمة الأخلاق السياسية وتحويل الصراع إلى رحمة وإنصاف.
وتطرق المرجع الشيرازي إلى بعض التجارب التاريخية التي انحرفت عن هذا المنهج، مبيناً أن عدداً من الحكومات التي حكمت باسم الإسلام شهدت مظاهر من الظلم وسفك الدماء، ما أدى إلى معاناة الشعوب وغياب العدالة الاجتماعية.
وفي سياق متصل، حذر سماحته من استمرار الأزمات المعاصرة الناتجة عن اعتماد بعض الأنظمة على العنف والقوة بدلاً من الحوار والقيم الأخلاقية، منتقداً من يرفعون شعارات دينية في الوقت الذي يمارسون فيه الظلم، مؤكداً أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا باتباع نهج النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين عليٍّ (عليه السلام) في الحكم.
واختتم سماحته بالتأكيد على أن العدل يمثل جوهر الإنسانية، وأن تطبيقه في مختلف مفاصل الحياة هو السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار وبناء مجتمع متوازن قائم على القيم الأخلاقية والإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى