آسیا

خارطة طريق مشتركة لتطوير التعليم الإسلامي في سنغافورة وسط رؤية مؤسسية تجمع بين الهوية والانفتاح المعرفي

خارطة طريق مشتركة لتطوير التعليم الإسلامي في سنغافورة وسط رؤية مؤسسية تجمع بين الهوية والانفتاح المعرفي

في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة التعليم الإسلامي وتطوير أدائه المؤسسي، شهدت سنغافورة عقد ندوة متخصصة لبحث خطة العمل الجديدة لنظام المدارس الإسلامية المشتركة، حيث توحدت رؤى القيادات التعليمية حول خارطة طريق مشتركة تسعى إلى الارتقاء بالمنهج التربوي الإسلامي وتحديث أدواته بما يواكب متطلبات العصر.
وجاءت الندوة بحضور السيد قادر معيدين، الرئيس التنفيذي لمجلس الشؤون الإسلامية في سنغافورة، وفضيلة الدكتور نذير الدين محمد ناصر مفتي جمهورية سنغافورة، والسيد عزري رحيم نائب الرئيس التنفيذي للمجلس، إلى جانب عدد من قيادات المدارس الإسلامية، في إطار حوار موسع هدفه صياغة رؤية تعليمية موحدة تعزز التكامل بين المؤسسات التعليمية الإسلامية في البلاد.
وأكد مفتي سنغافورة في كلمته الرئيسية أهمية إعداد جيل يمتلك مهارات التفكير النقدي والقدرة على التعامل مع التحولات المتسارعة في العالم المعاصر، بما في ذلك التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، مشددًا على ضرورة بناء منظومة تعليمية تجمع بين العلوم الشرعية والمعارف الحديثة، وتُخرّج طلبة قادرين على القيادة بثقة وثبات القيم.
كما أشار إلى أهمية مشروع كلية سنغافورة للدراسات الإسلامية المرتقب إطلاقه، باعتباره خطوة استراتيجية تهدف إلى إعداد كوادر علمية وفكرية مؤهلة لقيادة المرحلة المقبلة، والمساهمة في تطوير الخطاب التعليمي والدعوي بما يتناسب مع التحديات المستقبلية.
وتضمنت أعمال الندوة جلسات حوارية وتقييمية، من بينها جلسة «المكتبة البشرية»، إلى جانب مراجعة شاملة لواقع المدارس الإسلامية، وإعداد الخطط الاستراتيجية الثلاثية لكل مؤسسة تعليمية، في إطار توحيد الرؤى وصياغة خطة عمل مشتركة ترسم ملامح تطوير التعليم الإسلامي خلال السنوات المقبلة.
وفي ختام الندوة، أكد السيد عزري رحيم أن تنوع المدارس الإسلامية في سنغافورة يمثل عنصر قوة وليس تباينًا، مشيرًا إلى أن الهدف الجامع بينها يتمثل في إعداد طلبة قادرين على خدمة المجتمع والمساهمة في تنميته والارتقاء به.
وتُعد سنغافورة من النماذج الرائدة في تطوير التعليم الإسلامي المؤسسي، حيث تنتهج مدارسها مقاربة تعليمية متوازنة تجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة، بما يعزز الهوية الإسلامية ويؤهل الأجيال الشابة للتفاعل الإيجابي مع متغيرات المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى