المرجعية

موسوعة مؤلفات الإمامية.. إنجاز معرفي يوثّق تراث علماء الشيعة في 23 مجلدًا

موسوعة مؤلفات الإمامية.. إنجاز معرفي يوثّق تراث علماء الشيعة في 23 مجلدًا

بمنهجيةٍ قوامها المعاينة المباشرة وتتبع الأثر المخطوط والمطبوع، تأتي (موسوعة مؤلفات الإمامية) لتشكل انعطافة نوعية في توثيق التراث العلمي لعلماء الشيعة، ولتمثل أحد اهم إصدارات العتبة العباسية ممثلة بقسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية.
هذا المنجز الذي خرج في 23 مجلداً، لم يكتفِ بالرصد النظري، بل استند مؤلفه السيد أحمد الحسيني الأشكوري إلى فحص بيانات الكتب ميدانياً من حيث الحجم والموضوع والأبواب، ليمنح المكتبة الإسلامية مرجعاً استقصائياً يتجاوز التقليد إلى التحقيق، ويقدم صورة شاملة للنتاج الفكري في علوم الفقه والأصول واللغة وغيرها عبر العصور.
أكّد قسمُ شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في العتبة العبّاسية المقدّسة، أنّ موسوعة مؤلّفات الإماميّة تُعدّ أحد أبرز المشاريع الموسوعية التي أنجزها.
وقال مسؤول شعبة الرعاية المعرفية التابعة للقسم، الشيخ محمد الظالمي: إنّ “موسوعة مؤلّفات الإمامية تُعدّ من أبرز المشاريع الموسوعيّة التي أنجزتها الشعبة، لما تمثّله من توثيقٍ واسعٍ لمؤلّفات علماء الشيعة الإمامية في مختلف العلوم”.
وأضاف، أنّ “فكرة الموسوعة استُلهِمت من كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة لـلآغا بزرك الطهراني، لكنّها اختلفت عنه في منهج العمل، إذ اعتمد مؤلِّفُها السيد أحمد الأشكوري أسلوب المعاينة المباشرة، فلم يُثبت أيّ كتابٍ إلّا بعد الاطّلاع عليه، مطبوعًا كان أم مخطوطًا، إلى جانب تتبّعه المخطوطات في المكتبات وتوثيق بياناتها بدقّة، من حيث الحجم وعدد الصفحات والموضوعات والأبواب، مع تعريفٍ موجزٍ بالمؤلّف، ما منح الموسوعة قيمةً علميّةً عالية ومصداقية للباحثين”.
وبيّن الظالمي، أنّ “الموسوعة رصدت مؤلّفات الإمامية في الفقه والأصول والعقائد والرجال والكلام واللغة وغيرها، لتقدّم صورةً شاملة عن النتاج العلمي عبر العصور”.
موضّحًا أنّ “العمل على الموسوعة استمرّ أكثر من عامين، وشمل المراجعة العلمية واللغوية والإخراج الفنّي، حتّى صدرت في 23 جزءًا مع فهارسها، لتكون مصدرًا مهمًا للمكتبات والباحثين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى