تحذيرات من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في اليمن خلال الأشهر المقبلة

تحذيرات من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في اليمن خلال الأشهر المقبلة
حذرت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في اليمن خلال الأشهر المقبلة وحتى مطلع عام 2027، في ظل استمرار التصعيد العسكري واضطراب الموانئ وطرق التجارة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأفادت الشبكة، في تحديث لتوقعاتها بشأن الأمن الغذائي، بأن الهجمات التي استهدفت ميناء المخا واضطراب حركة الملاحة في منطقة باب المندب ألحقت أضراراً بالبنية التحتية وعطلت جانباً من سلاسل الإمداد والتجارة، ما يزيد الضغوط على توفر السلع الأساسية وأسعارها.
ووفقاً للتقرير، قُدرت الأضرار المباشرة التي لحقت بميناء المخا بنحو 79 مليون دولار، إلى جانب تعليق العمليات فيه وتضرر مصادر دخل آلاف العاملين والمرتبطين بالأنشطة الخدمية، فيما أسفرت الهجمات، بحسب البيانات الواردة في التقرير، عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 22 آخرين.
وأشار التقرير إلى أن حركة العبور في مضيق باب المندب انخفضت بنسبة 24% مقارنة بمستويات ما قبل التصعيد، فيما تراجعت حركة ناقلات النفط الرئيسية بنسبة 42%، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وزيادة مخاطر اضطراب الإمدادات.
وحذرت الشبكة من أن انعكاسات هذه التطورات ستكون أكثر حدة على السكان في ظل اعتماد اليمن الكبير على الواردات الغذائية، وضعف القدرة الشرائية للأسر وتراجع الإنتاج الزراعي.
وتوقعت استمرار مناطق في الحديدة وحجة وتعز ضمن «مرحلة الطوارئ»، وهي المرحلة الرابعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، فيما يُتوقع أن تبقى مناطق أخرى في «مرحلة الأزمة».
وأوضح التقرير أن الاحتياجات الغذائية تبلغ مستويات مرتفعة خلال فترة الجفاف الحالية، ورغم توقع تحسن موسمي محدود مع بدء حصاد الحبوب في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فإن فجوات الاستهلاك الغذائي ستظل واسعة نتيجة ضعف الإنتاج وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وحدد التقرير الأسر الأشد فقراً والنازحين، ولا سيما في الحديدة وحجة وتعز وعمران، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة لتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد واضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى تعميق الأزمة الإنسانية في البلاد خلال الأشهر المقبلة.




