اليمن

غزة بعد ألف يوم من الحرب.. أرقام ترسم ملامح كارثة إنسانية غير مسبوقة

غزة بعد ألف يوم من الحرب.. أرقام ترسم ملامح كارثة إنسانية غير مسبوقة

تكشف المؤشرات الإنسانية في قطاع غزة، بعد مرور ألف يوم على اندلاع الحرب، عن حجم غير مسبوق من الدمار والخسائر البشرية والاقتصادية، وسط استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، وتحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تطال ملايين السكان.
وتشير البيانات إلى أن القطاع يشهد انهياراً واسعاً في المنظومة الصحية، بعد تضرر نحو 94% من المؤسسات الصحية التي كانت تعمل قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما تجاوز عدد الجرحى 173 ألف مصاب، بينهم أكثر من 42 ألفاً يعانون إصابات بالغة تستدعي العلاج خارج القطاع.
وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن نحو 17 ألف مريض وجريح حاصلين على تحويلات طبية ما زالوا بانتظار السفر لتلقي العلاج، متهمة إسرائـ،ـيل بعرقلة خروجهم، ومحذرة من تزايد أعداد الوفيات بين المرضى نتيجة تأخر الإجلاء الطبي.
وعلى الرغم من إعادة فتح معبر رفح بصورة جزئية خلال الأشهر الماضية، فإن حركة العبور ما تزال محدودة للغاية، حيث يقتصر العمل على مرور أعداد محدودة من المرضى والحالات الإنسانية يومياً، فيما تبقى آلاف الحالات العالقة داخل القطاع بانتظار فرصة السفر.
وفي الجانب الإنساني، خلّفت الحرب أكثر من 73 ألف قتيل، وأسفرت، بحسب الإحصاءات، عن وجود أكثر من 47 ألف أرملة، إضافة إلى ما يزيد على 58 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما، في ظل أوضاع اجتماعية ونفسية متفاقمة.
كما ألحق القصف أضراراً جسيمة بالقطاع الزراعي، إذ تضررت نحو 98.5% من الأراضي الصالحة للزراعة، الأمر الذي ساهم في تفشي انعدام الأمن الغذائي وإعلان المجاعة داخل القطاع، مع معاناة نحو 1.6 مليون شخص من نقص الغذاء، بينهم أكثر من 100 ألف طفل دون الخامسة.
وتفاقمت الأزمة مع تراجع خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نتيجة نقص التمويل، بينما سجلت الإحصاءات إصابة نحو 55 ألف امرأة حامل ومرضع بسوء تغذية حاد خلال العامين الماضيين.
وعلى صعيد البنية التحتية، تشير التقديرات إلى تضرر 97% من منظومة المياه الصالحة للشرب، وتدمير 80% من البنية التحتية للطاقة، وأكثر من خمسة آلاف كيلومتر من شبكات الكهرباء، فضلاً عن تدمير أكثر من 80% من الطرق الرئيسية في القطاع.
كما تعرض القطاع التعليمي لخسائر كبيرة، بعد تضرر نحو 95% من المدارس، بينها 284 مدرسة دمرت بالكامل، ما أدى إلى حرمان نحو 700 ألف طفل من التعليم، وتوقف أكثر من 88 ألف طالب جامعي عن مواصلة دراستهم.
وفي الجانب الاقتصادي، تضررت نحو 88% من المنشآت الصناعية والتجارية، بما يزيد على 32 ألف منشأة، لترتفع معدلات البطالة إلى نحو 80%، في وقت فقد فيه ملايين السكان مصادر دخلهم.
وتشير التقديرات إلى أن الحرب تسببت في تشريد نحو مليوني فلسطيني، بعد تدمير 268 ألف وحدة سكنية وإلحاق أضرار جسيمة بنحو 148 ألف منزل، فيما قدّرت الأمم المتحدة خسائر البنية التحتية في قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، مؤكدة أن عملية إعادة الإعمار ستكون من أعقد وأضخم عمليات إعادة البناء في التاريخ الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى