تفلت السلاح في سوريا.. 65 طفلاً بين قتيل وجريح منذ مطلع 2026

تفلت الســلاح في سوريا.. 65 طفلاً بين قــتــيــل وجريح منذ مطلع 2026
في الوقت الذي يُفترض أن تكون فيه الشوارع والأحياء والقرى أماكن آمنة للأطفال، لا تزال حوادث الرصاص الطائش والحوادث العرضية المرتبطة بانتشار السلاح تحصد مزيداً من الضحايا بين الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع السوري.
ولم يعد الطفل بحاجة إلى أن يكون طرفاً في مواجهة، أو قريباً من مناطق النزاع حتى يصبح ضحية؛ فقد تكفي رصاصة طائشة، أو خطأ في استخدام السلاح، أو الوصول إلى ذخائر وأجسام خطرة، لتحويل لحظة عادية إلى مأساة تنتهي بالوفاة أو الإصابة.
وتكشف حالات القتل والإصابة بين الأطفال عن جانب بالغ الخطورة من تداعيات انتشار السلاح، ولا سيما في ظل الاستخدام العشوائي للأسلحة، ووجود الذخائر والأجسام الخطرة ضمن البيئات المدنية. ويُعدّ الأطفال من أكثر الفئات عرضة لهذه الحوادث بحكم أعمارهم وعدم قدرتهم على تقدير حجم المخاطر المحيطة بهم.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ مطلع العام 2026، مقتل 37 طفلاً وإصابة 28 آخرين بجروح، نتيجة الرصاص الطائش والحوادث التي وقعت عن طريق الخطأ، في ظل انتشار الأسلحة والقنابل بأيدي المواطنين.
وفي مناطق الحكومة الانتقالية، بلغ عدد الأطفال الذين قُتلوا 30 طفلاً، فيما أُصيب 24 آخرون.
أما في مناطق الإدارة الذاتية، فقد سُجل مقتل 7 أطفال وإصابة 4 آخرين.
ولا تمثل هذه الأرقام مجرد إحصاءات، بل تعكس حجم المخاطر التي تهدد حياة الأطفال جراء الاستخدام العشوائي للأسلحة وغياب الإجراءات الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة، التي تواصل حصد أرواح الضحايا وإيقاع الإصابات التي كان من الممكن تجنبها.
وتبرز هذه المعطيات الحاجة المُلحة للتعامل مع انتشار السلاح بوصفه خطراً مباشراً على حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال، والعمل على الحد من استخدامه في المناطق السكنية، ومنع وصول الذخائر والأجسام الخطرة إلى أيدي القاصرين.
من جهته، يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن استمرار سقوط الأطفال ضحايا للرصاص الطائش والحوادث المرتبطة بالسلاح يشكل مؤشراً خطيراً على تفاقم ظاهرة تفلت السلاح، ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين ومحاسبة المتسببين بهذه الحوادث.
كما ويجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مطالبته الجهات المعنية باتخاذ إجراءات رادعة بحق مطلقي النار، ومنع استخدام السلاح في المناسبات والتجمعات، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بمخاطر الأسلحة والذخائر، للحد من حوادث باتت تتكرر بشكل مقلق وتؤدي إلى المزيد من الضحايا بين الأطفال والمدنيين.




