الألغام تواصل حصد الأرواح في سوريا.. عشرات الضحايا منذ مطلع 2026

الألغام تواصل حصد الأرواح في سوريا.. عشرات الضحايا منذ مطلع 2026
تواصل الألغام ومخلفات الحرب حصد أرواح المدنيين في سوريا، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الكارثة الإنسانية، بعد مقتل وإصابة العشرات منذ بداية العام الجاري، في ظل الانتشار الواسع للذخائر غير المنفجرة وغياب حملات إزالة فعّالة في العديد من المناطق المتضررة.
وفي أحدث الحوادث، قُتل شخص وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة، أمس السبت، إثر انفجار لغمين من مخلفات الحرب على طريق الميادين في ريف دير الزور الشرقي، في حادثة جديدة تعكس استمرار التهديد الذي تمثله الألغام على حياة السكان المحليين.
وبحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الانفجار الأول أدى إلى مقتل مهندس أثناء تأدية عمله، فيما وقع الانفجار الثاني في منطقة قريبة، متسبباً بإصابة ثلاثة مدنيين جرى نقلهم إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج.
وتشهد مناطق واسعة من ريف دير الزور، إلى جانب محافظات سورية أخرى، انتشاراً كبيراً للألغام والذخائر غير المنفجرة التي خلّفتها سنوات النزاع، ما يجعل الطرق والأراضي الزراعية والمناطق السكنية عرضة للخطر الدائم، خصوصاً بالنسبة للأطفال والنساء.
وكشف المرصد السوري أن حصيلة ضحايا مخلفات الحرب منذ مطلع عام 2026 بلغت 176 قتيلاً، بينهم 59 طفلاً و7 نساء، فضلاً عن إصابة 245 شخصاً، من بينهم 81 طفلاً و8 نساء، جراء انفجار أجسام ومواد متفجرة تعود للحرب المستمرة في البلاد.
وتعكس هذه الأرقام حجم الخطر الذي ما تزال تشكله الألغام على المدنيين، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لتكثيف جهود إزالة الألغام وتطهير المناطق المتضررة، من أجل الحد من الخسائر البشرية وضمان عودة آمنة للحياة الطبيعية في المناطق المنكوبة.




